الصفحة 48 من 52

مطلوب شرعًا؛ للقاعدة المأخوذة من حديث ابن مسعود الموقوف:

"ما رآه المسلمون حسنًا فهو عند الله حسن، وما رآه المسلمون قبيحًا فهو عند الله قبيح"

(أخرجه أحمد)

الرد عليها:

أولًا: إن المراد بالمسلمين فيه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم

وذلك لما رواه الحاكم في"المستدرك"من قول ابن مسعود رضي الله عنه:

"ما رآه المسلمون حسنًا فهو عند الله حسن، وما رآه المسلمون سيئًا فهو عند الله سيء"

وقد رأي الصحابة جميعًا أن يستخلفوا أبا بكر رضي الله عنه""

وكذلك روى أبو داود الطيالسي عن ابن مسعود رضي الله عنه قال:

"إن الله نظر في قلوب العباد فوجد قلب محمد صلى الله عليه وسلم خير قلوب العباد، فبعثه برسالته، ثم نظر في قلوب العباد بعد قلب محمد صلى الله عليه وسلم، فوجد قلوب أصحابه خير قلوب العباد؛ فاختارهم لصحبة نبيه ونصرة دينه؛ فما رآه المسلمون حسنًا فهو عند الله حسن، وما رآه المسلمون قبيحًا فهو عند الله قبيح".

ثانيًا: إن المراد بالإجماع هنا ما أجمع عليه المسلمون ورأوه حسنًا لا ما رآه بعضهم واستحسنه.

قال ابن حزم فيه:

"فهذا هو الإجماع الذي لا يجوز خلافه لو تُيقن، وليس ما رآه بعض المسلمين أولى بالاتباع مما رآه غيرهم من المسلمين ولو كان ذلك، لكنا مأمورين بالشيء وضده وبفعل شيء وتركه معًا، وهذا محال لا سبيل إليه". (الإحكام في أصول الأحكام ج 6/ صـ 18،19)

وقال ابن القيم:"في هذا الأثر دليل على أن ما أجمع عليه المسلمون ورأوه حسنًا فهو عند الله حسن، لا ما رآه بعضهم؛ فهو حجة عليهم". (كتاب الفروسية صـ 60)

وقال الشاطبي:"إن ظاهرة يدل على أن ما رآه المسلمون حسنًا فهو عند الله حسن، والأمة لا تجتمع على باطل؛ فاجتماعهم على حُسن شيء يدل على حُسْنِهِ شرعًا؛ لأن الإجماع يتضمن دليلًا شرعيًا؛ فالحديث دليل عليكم لا لكم. (كتاب الاعتصام: 2/ 130) "

الشُّبْهَة الثانية عشرة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت