لا يجوز الاحتفال بذكرى مولد النبي صلى الله عليه وسلم للأدلة الآتية:
أولًا: هذا العمل ليس له أصلٌ في الكتاب والسنة، ولم يفعله السلف الصالح:
فليس هناك دليلٌ على مشروعية الاحتفال بالمولد النبوي من الكتاب والسنة، ولم يؤثر عن الصحابة - رضي الله عنهم - أو التابعين - رحمهم الله- ولا أحد من القرون الثلاثة المفضلة أنهم فعلوه، فعُلِمَ أنه من المحدثات.
1 ـ قال شيخ الإسلام - ابن تيمية - رحمه الله - في شأن اتخاذ مولد النبي صلى الله عليه وسلم عيدًا:
إن هذا لم يفعله السلف، مع قيام المقتضى له وعدم المانع فيه، ولو كان هذا خيرًا محضًا أو راجحًا لكان السلف - رضي الله عنهم - أحق به منَّا؛ فإنهم كانوا أشد محبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم وتعظيمًا له منا، وهم على الخير أحرص. (اقتضاء الصراط المستقيم: 2/ 615)
2 ـ ويقول الإمام تاج الدين الفاكهاني ـ رحمه الله ـ كما في المورد في عمل المولد صـ 20:
لا أعلم لهذا المولد أصلًا في كتاب ولا في سنة، ولا يُنْقَلُ عملُهُ عن أحد من علماء الأمة، والذين هم القدوة في الدين، المتمسكون بآثار المتقدمين.
3 ـ وقال الحافظ ابن حجر الشافعي - رحمه الله:
أصل عمل المولد بدعة، لم تنقل عن أحد من السلف الصالح من القرون الثلاثة.
4 ـ وقال الحافظ السخاوي الشافعي - رحمه الله:
عمل المولد الشريف لم ينقل عن أحد من السلف الصالح في القرون الثلاثة الفاضلة وإنما حدث بعد.
(نقلًا عن سبل الهدى والرشاد للصالحي(1/ 439) ط. وزارة الأوقاف المصرية)
5 ـ وقال الشيخ ظهير الدين جعفر الترمنيتي - رحمه الله:
هذا الفعل لم يقع في الصدر الأول من السلف الصالح، مع تعظيمهم وحبهم للنبي صلى الله عليه وسلم إعظامًا ومحبة لا يبلغ جمعنا الواحد منهم، ولا ذرة منه.
6 ـ وقال الشيخ/ محمد بن عبدالسلام الشقيري- رحمه الله- في كتابه"السنن والمبتدعات صـ 138 ـ 139":
فاتخاذ مولده موسمًا، والاحتفال به بدعة منكرة وضلالة، لم يرد بها شرع ولا عقل، ولو كان في هذا خير،