4.قال الذهبي في"ميزان الاعتدال"بعد أن ذكر ترجمة ابن محرر:
وكلام الحفاظ فيه إنه متروك وليس بثقة ومن بلاياه حديث أنس:
"أن النبي صلى الله عليه وسلم عق عن نفسه بعدما بُعث".
الشُّبْهَة التاسعة:
قال السيوطي:"ثم رأيت إمام القراء الحافظ شمس الدين ابن الجزري قال في كتابه المسمي"عرف التعريف بالمولد الشريف"ما نصه:"قد رُئي أبو لهب بعد موته في النوم، فقيل له: ما حالك؟ فقال: في النار، إلا أنه يُخفف عني كل يوم اثنين، وأمُص بين أصبعي ماءً بقدر هذا ـ وأشار لرأس أصبعه ـ؛ وإن ذلك بإعتاقي لثويبة، عندما بشرتني بولادة النبي صلى الله عليه وسلم وبإرضاعها له.
فإذا كان أبو لهب الكافر، الذي نزل القرآن بذمة جُوزَيَ في النار بفرحة ليلة مولد النبي صلى الله عليه وسلم به؛ فما حال المسلم الموحد من أمة النبي صلى الله عليه وسلم يُسر بمولده، ويبذل ما تصل إليه قدرته في محبته صلى الله عليه وسلم، لعمري إنما يكون جزاؤه من الله الكريم أن يدخله بفضله جنات النعيم"."
الرد عليها:
أن هذا الخبر رواه البخاري مرسلًا في باب: {وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ} (النساء: 23)
"ويحرم من الرضاع ما يحرم من النسب"من"صحيحه"بعد أن ذكر الحديث بسنده عن عروة بن الزبير أن زينب بنت أبي سلمة أخبرته: أن أم حبيبة بنت أبي سفيان أخبرتها: أنها قالت:
يا رسول الله، أنكح أختي بنت أبي سفيان. فقال:"أو تحبين ذلك؟"فقلت: نعم، لست لك بمخلية، وأحب من شاركني في خير أختي. فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"إن ذلك لا يحل لي"، قلت: فإنا نحدث أنك تريد أن تنكح بنت أبي سلمة. قال:"بنت أم سلمة؟"، قلت: نعم، فقال:"لو أنها لم تكن ربيبتي في حجري ما حلت لي، إنها لابنة أخي من الرضاعة؛ أرضعتني وأبا سلمة ثويبة، فلا تعرضن على بناتكن ولا أخواتكن". قال عروة: ثويبة مولاة لأبي لهب، وكان أبو لهب أعتقها؛ فأرضعت النبي صلى الله عليه وسلم فلما مات أبو لهب أُريه بعض أهله بشر حِيْبَةٍٍ، قال له: ماذا لقيت؟ قال أبو لهب: لم ألق بعدكم رخاء، غير أني سقيت في هذه ـ وأشار إلى النقرة التي تحت إبهامه ـ بعتاقتي ثويبة.
ـ حِيْبَة: بكسر الحاء المهملة، وفتح الباء: أي بشر حال، والحِيبة والحوبة: الهمُّ والحُزن.