جلب مصالحها ـ إن وُجِدَتْ.
3.أن النظر في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم أمر محبوب ومطلوب؛ لأخذ الدروس والعبر، لكن ذلك لا يكون في ليلة واحدة؛ بل ينبغي أن يكون ذلك كل وقت وفي كل مكان.
4.أن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم مشروعة في كل وقت، وتتأكد في مواطن عديدة، ليس منها ليلة مولده صلى الله عليه وسلم.
الشُّبْهَة الثامنة:
قال السيوطي:"ومما يستدل به على جواز الاحتفال حديث أنس رضي الله عنه:"
"أن النبي صلى الله عليه وسلم عقّ عن نفسه بعد النبوة"، مع أنه قد ورد أن جده عبد المطلب عق عنه في سابع ولادته، والعقيقة لا تُعاد مرة ثانية؛ فيحمل ذلك على أن الذي فعله النبي صلى الله عليه وسلم إظهار الشكر على إيجاد الله إياه رحمة للعالمين وتشريع لأمته؛ كما كان يصلي على نفسه؛ لذلك فيستحب لنا أيضًا إظهار الشكر بمولده بالاجتماع، وإطعام الطعام، ونحو ذلك من وجوه القربات، وإظهار المسرات.
الرد عليها:
أن هذا الحديث لم يثبت عند أهل العلم:
1.فقد قال عبد الرزاق في"مصنفه": أنبأنا عبد الله بن محرر، عن قتادة، عن أنس:
"أن النبي صلى الله عليه وسلم عقّ عن نفسه بعد النبوة".
قال ابن قيم الجوزية بعد إيراده هذا الحديث وعزوه إلى عبد الرزاق في"مصنفه":
قال عبد الرزاق: إنما تركوا ابن محرر؛ لهذا الحديث.
2.وذكر الحافظ ابن حجر في"فتح الباري":
إن هذا الحديث لم يثبت، ونسبه للبزار، وقال: قال البزار تفرد به عبد الله بن محرر، وهو ضعيف.
3.قال النووي في"المجموع شرح المهذب":
وأما الحديث الذي ذكره في عق النبي صلى الله عليه وسلم عن نفسه فرواه البيهقي بإسناده عن عبد الله بن محرر عن قتادة عن أنس، وهذا حديث باطل، وابن محرر ضعيف متفق على ضعفه، قال الحفاظ: متروك.