الصفحة 20 من 52

أثناء جلوسنا في المسجد وبعد صلاة الظهر، وكان ذلك بمسجد"السلطان برقوق"الكائن بحي الجمالية، فوجئنا برجل يقبل امرأة دون خجل أو حياء، فسألناه بعد أن استدعيناه لنعرف هل هي من محارمه؟ فيهون الخطب وتقل حدته ووقعه في النفس، وإذا بنا نُصْدَمْ بهول الفاجعة التي كانت كالصاعقة عندما قال: هذا المغرم الولهان، والعاشق المحبوب إنها أختنا في الطريقة، وأختنا في الله.

ياالله!!! هل الأُخُوَّة في الطريقة تبيح لهم ما حرم الله تعالى؟! في التقبيل فضلًا عن النظر الذي حرمه الإسلام، هذا ما وقع أمامنا من التقبيل، وما خفي كان أنكر وأعظم. أهـ

وقال المؤرخ الجبرتي المعاصر للفرنسيين إبَّان احتلالهم مصر عن دعمهم لعمل الموالد:

"ورخَّص الفرنساوية ذلك للناس لما رأوا فيه من الخروج عن الشرائع، واجتماع النساء، واتباع الشهوات، والتلاهي، وفعل المحرمات". (عجائب الآثار: 2/ 306)

وتجد الناس في هذا اليوم يحتفلون بمولد النبي صلى الله عليه وسلم بما حرم النبي نفسه، فتجد في هذا اليوم مواكب من الناس تسير في الشوارع مع دق الطبول، وأناشيد المنشدين، وآلات الطرب، وما يتبع ذلك من الرقص والتصفيق، وفي نهاية اليوم تقام السرادقات، وتضرب المعازف، ويبدأ الإنشاد والإطراء والمدح، فأين هؤلاء من قول النبي صلى الله عليه وسلم؟ كما عند البخاري:

"ليكوننّ في أمتي أقوام يستحلون الحِرَّ والحرير والخمر والمعازف".

ـ الحِرّ: فروج النساء.

-وتجد في هذه الليلة أيضًا من يحتفل بمولد النبي صلى الله عليه وسلم وذلك بشرب الخمر

يقول الدكتور/ سعيد عبد الفتاح عاشور- كما في كتاب"السيد أحمد بدوي شيخ الطريقة"صـ 250:

إن هذه الموالد صارت مهرجانات عظيمة يجتمع فيها ما لا يحصى من النساء والصبيان والفسَّاق، فتُنصب لهم الخيام الكثيرة، حيث يحتسون الخمور، ويرتكبون مختلف أنواع المنكر، وقد عُثر مرة صبيحة مولد الشيخ الإمبابي بالقاهرة على أكثر من مائة وخمسين جرة خمر متناثرة في المزارع المجاورة، بعد أن شُرِبَ ما بها ليلة المولد، هذا خلاف ما كان في تلك الليلة من الفساد والزنا واللواط والتجاهر بذلك.

-أضف إلى ذلك ... ما يحصل أيام المولد ٍمن تبذير الأموال الباهظة؛ لإقامة الحفلات والسرادقات، ونفقات الزينة، وغيرها من ألوان الإسراف.

يقول الشيخ/ محمد عبد السلام الشقيري - في كتابه"السنن والمبتدعات":

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت