الصفحة 7 من 39

ب_ تعريف المناظرة: ناظره مناظرة بمعنى: جادله مجادلة [1] .

والمناظرة أن تناظر أخاك في أمر إذا نظرتما فيه معا كيف تأتيانه [2] .

وقال في الموسوعة الفقهية الكويتية: المناظرة: هي ترداد الكلام بين شخصين يقصد كل واحد منهما تصحيح قوله وإبطال قول صاحبه مع رغبة كل منهما في ظهور الحق [3] .

ج_ تعريف المراء: المراء والمماراة: الجدال, وهو مصدر مارى يماري, أي جادل, ويقال أيضا ماريته: إذا طعنت في قوله تزييفًا للقول, وتصغيرًا للقائل، ولا يكون المراء إلا اعتراضًا، بخلاف الجدال فإنه يكون ابتداء واعتراضًا [4] .

والمراء: طعن في كلام الغير لإظهار خلل فيه [5] .

دور الحوار وأهميته [6] :

يظهر دور الحوار وأهميته من الثمار التي تجنيها عواقب الحوار، وهي كثيرة ومن أهمها:

1_ الحوار وسيلة ناجحة في دعوة المسلم وغير المسلم إلى الهداية والطريق المستقيم؛ لقول الله تعالى: {ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} [النحل آية 125] ، فهذه الآية تأمر بالحوار والجدال أسلوبًا من أساليب الدعوة إلى الله تعالى، فبمقدار ما يكون الداعية متمكنا من فن الحوار، محيطا بآدابه وأساليبه، مبتعدعا عن منهياته، يكون أقدر على النجاح في دعوته.

2_ طريق مختصر لتوحيد الأمة الإسلامية، وتقريب وجهات نظر علمائها ودعاتها، وحكامها، وهو أيضا طريق لتوحيد الشعوب على مستوى البلد الواحد، لجمع كلمة المسلمين مع غير المسلمين في سبيل تحقيق مصالح هذا البلد.

3_ الحوار سبيل للقضاء على كثير من الخلافات والحزازات القائمة بين فئات مختلفة من المسلمين، فكم جمع الحوار الهادئ بين فئات إسلامية متناحرة؟!.

4_ وهو فرصة سانحة للدفاع عن الدين ورد شبهات الطاعنين، و بيان الحق من الباطل.

(1) المصباح المنير في غريب الشرح الكبير مادة نظر ص 612.

(2) لسان العرب ج 5:ص 217.

(3) الموسوعة الفقهية الكويتية 15/ 126.

(4) المصباح المنير في غريب الشرح الكبير مادة مرأ ص 612، الموسوعة الفقهية الكويتية 15/ 126.

(5) بريقة محمودية محمد بن محمد الخادمي 3/ 210.

(6) الحوار آدابه وضوابطه في ضوء الكتاب والسنة ص 6، 32، الموسوعةالفقهية الكويتية 15/ 127.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت