فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 370

الأنصار آصعًا من ذرة، فلما كان ليلةُ البناء، قال: يا علي لا تحدث شيئًا حتى تلقاني. . فدعا النبي صلى الله عليه وسلم بماء فتوضأ منه ثم أفرغه على علي، فقال: اللهم بارك فيهما وبارك عليهما، وبارك في شبلهما [1] .

رابعًا: معيشة علي وفاطمة رضي الله عنهما:

كانت معيشة علي وفاطمة رضي الله عنهما وهما من أحب الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، معيشةَ زُهْدٍ وتقشُّفٍ، وصبرٍ وجهدٍ، فقد أخرج هنّاد عن عطاء، قال: نبِّئتُ أن عليًا رضي الله عنه قال: مكثنا أيامًا ليس عندنا شئ، ولا عند نبي الله صلى الله عليه وسلم، فخرجت، فإذا أنا بدينار مطروح على الطريق فمكثت هنيهة أوامر نفسي في أخذه أو تركه، ثم أخذته لما بنا من الجهد، فأعطيت به الضفاطين [2] فاشتريت به دقيقًا، ثم أتيت به فاطمة فقلت: اعجني واخبزي، فجعلت تعجن وإن قصتها لتضرب حرف الجفنة من الجهد الذي بها ـ ثم خبزت، فأتيت نبي الله صلى الله عليه وسلم، فأخبرته، فقال: كلوا فإنه رزق رزقكموه الله عز وجل [3] ، وعن الشعبي، قال: قال علي رضي الله عنه: تزوجت فاطمة بنت محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم ومالي ولها فراش غيرُ جلد كبش تنام عليه بالليل، ونعلف عليه ناضحنا بالنهار، وما لي خادم غيرها [4] ، وعن مجاهد قال علي: جعت مرة بالمدينة جوعًا شديدًا، فخرجت أطلب العمل في عوالي المدينة، فإذا أنا بامرأة قد جمعت مدرًا،

(1) المعجم الكبير للطبراني 1153، فضائل الصحابة (2/ 858) إسناده صحيح.

(2) الضفاطون: الحمالون والمكارون الذين يجلبون الدقيق من الخارج.

(3) كنز العمال (7/ 328) ، المرتضى للندوي صـ 41.

(4) كنز العمال (7/ 133) المرتضي للندوي صـ 41.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت