قصيدة أحمد بن حمزة بن حماد أبو الفضل في رثاء المعري
لعظيم هذا الرّزْء حار لساني ... ونأى وخان لما أجنّ جَناني
هدم الردى من كان يبني جاهدًا ... مجدًا لأهل معرةِ النعمان
أتُرى يدُ الدنيا تجود بمثله؟ ... هيهاتَ! ليس يرى له من ثان
شرف العلوم وتاج أرباب العلا ... كنَفُ العديم, ومعدِن الإحسان
أسفي عليه مجدّدٌ ما ينقضي ... أوَ ينقضي عمري ووقت زماني
ما كنت أدري قبل ميتة أحمد ... أن البحار تُلف في الأكفان
حتى رأيت أبا العلاء موسّدًا ... فرويت ذاك روايةً بعِيان
لله ما يحوي الثرى من جسمه ... ويضمّ من شرف بغير بنان
إني وإنْ أوردت معنىً حازه ... علمي لقد خلّفت فيه معاني
يا موتُ أنت سقيتني كأس الردى ... وملأت قلبي غُلّة الأحزان
وقصدت سيدَنا فأمسى ثاويًا ... ... ما بيننا فهو البعيد الداني
شذرات من كتب مفقودة في التاريخ , استخرجها وحققها الدكتور إحسان عباس , دار الغرب الإسلامي - بيروت الجزء: 2 - الطبعة: 3، 1988 م ص:373 ـ 374
بي ما بكم من لوعة لفراقهِ ... ولو استزدت لكنتُ غير مُحابِ
يا وحشة الدنيا ووحشة أهلها ... لفراق هذا الصالح الأوابِ
ماذا أُعدّد من جميل خلاله ... ويسيرُها يُربي على إطنابي