فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 200

البوفيه المفتوح على الصحيح أنه جائز ؛ لأن هذا يندرج تحت ما فسره أهل العلم من البيع بسعر المثل ، أو بما ينقطع بالسعر في السوق وهذا مِثْلُهُ ، وعلى الصحيح من أقوال أهل العلم أن البيع بسعر المثل جائز . بمعنى: أنه لا يلزم في عقد البيع أن يحدد ثمنًا معينًا ، بل يجوز أن يقول أبيعك هذه السيارة مثلًا بسعرها في السوق ، يعني: لا يلزم أن يحدد السعر ، بل يكفي أن يضع قاعدة ، أو ضابط يستطيعا أن يرجعا إليه ، فيقول بعتك هذه السيارة بسعرها في السوق ، هذا بيع بسعر المثل ، أو يقول بعتك هذه السيارة بالسعر التي تقف عليك في النداء - يعني في الحراج - هذا بيع بما ينقطع به السعر في النداء ، وهو جائز على الصحيح من أقوال أهل العلم . ومثله أيضًا هنا لو قال: تأكل الأكل المعتاد الذي يأكله الآدمي ، وهو أن تدفع تقريبا عشرين ريال ، أو ثلاثين ريالًا ، وهو السعر المثل عادةً لوجبة الغداء ، أو لوجبة العشاء ، فهذا جائز ، وقد دلَّ على جوازه أيضًا قول الله تعالى في استئجار المرضع { وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ } [البقرة:233] فيجوز للولي أن يستأجر لترضع الرضيع ، ويقول أجرتك أن تأكلي في البيت فيما هو معروف بالأكل المعتاد ، وأن نَكْسُوَكِ الكِسْوة المعتادة ، ما يحدد أجرة معروفة ، ولكن يقول بأكلكِ وكسوتك ِ ، فهذا مثل البوفيه المفتوح تدفع عشرين ريالًا لأكلكَ ، وشربَكَ ، وجاء في حديث وإن كان فيه ضعف أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال عن موسى- عليه السلام - آجَرَ نَفْسَهُ لِشِبَعِ بَطْنِهِ وَعِفْةِ فَرْجِهِ . بمعنى أنه خدم عند صاحب مَدْيَن ، ورعى الغنم ، وكان مقابل ذلك أمرين:

الأمر الأول: أن ينكحه إحدى ابنتيه"عفة فرجه".

الأمر الثاني: يطعمه"شبع بطنه".هذا نظير هذه المسألة .

عارض الأسئلة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت