والثالثة: هي"الحرب"في قوله: {فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ} [البقرة: 279] .
والرابعة: هي"الكفر"يعني لمن استحله وذلك في قوله: {وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} [البقرة: 278] .
وقوله سبحانه في آخر آيات الربا: {وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ} [البقرة: 276] .
والخامسة: هي"الخلود في النار"يعني لمن استحله، وذلك في قوله: {وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} [البقرة: 275] أعاذنا الله وإياكم من هذه المعصية، ولذلك كان حريًا بالمسلم أن يتحرى في أي معاملة يريد أن يدخل فيها، كثير من الناس مع الأسف يتعامل بمعاملات ويدخل في التجارة ثم بعد ذلك يبتلى بالربا ويسأل عن حكم هذه المعاملة، وهذا خطأ، ولذلك كان عمر - رضي الله عنه - ينهى أي رجل أن يدخل في السوق قبل أن يتعلم الربا، قبل أن يتعلم أبواب الربا خشية أن يقع فيه.
ومن الأدلة على تحريم الربا من السنة:
ما جاء في الصحيحين عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي قال: قَالَ اجْتَنِبُوا السَّبْعَ الْمُوبِقَاتِ، وَذَكَرَ مِنْهَا آَكِلُ الْرِبَا .
وجاء في صحيح مسلم عن جابر - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آكِلَ الرِّبَا وَمُؤْكِلَهُ وَكَاتِبَهُ وَشَاهِدَيْهِ وَقَالَ هُمْ سَوَاءٌ .
نأتي إلى أنواع الربا:
قلنا إن للربا نوعين أو ثلاثة؟ نوعين هما:
ربا الديون: وهو محرم تحريم مقاصد وربا البيوع.
فنبدأ بالنوع الأول وهو ربا الديون، فربا الديون هو الذي يكون في المداينات يكون محله المداينات التي بين الناس؛ يعني في عقد دين.
وهو على قسمين: