فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 200

من المعاملات المحرمة بسبب الظلم أيضًا: الاحتكار وهو عكس التسعير ومطابق له، ومعنى الاحتكار: أن يحبس التاجر السلعة عن الناس مع حاجتهم إليها: أن يحبس التاجر السلعة عن الناس مع احتياجهم إليها، وقد اتفق الفقهاء على تحريم الاحتكار من حيث الجملة على أنه من حيث الأصل محرم لحديث سعيد بن المسيب عن معمر بن عبد الله - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: لَا يَحْتَكِرُ إِلَّا خَاطِئٌ ما معنى خَاطِئٌ هنا ما معنى خاطئ؟ يعني ظالم أو عاصي، وهذا الحديث في صحيح مسلم، وهذا الحديث يدل على تحريم الاحتكار من حيث الأصل، ولذا نقول: إن الاحتكار المحرم هو ما كان وقت الغلاء وبالناس حاجة إلى السلعة، فمتى تحقق هذان الشرطان فالاحتكار يكون محرمًا؛ أن يكون في وقت العلاء؛ السلعة سعرها عالي الآن في السوق وبعض التجار يحتكرونها لم ينزلوها إلى السوق، طيب هذا الشرط الأول.

الشرط الثاني؟: أن يكون بالناس حاجة إليها؛ أن يكونوا محتاجين إلى تلك السلعة.

أما إذا كانت السلعة من الأشياء الكمالية التي لا يحتاج إليها الناس، أو لا تمس الحاجة إليها ففي هذه الحال لا حرج في احتكار السلعة وحبسها، إذًا: لابد من توافر هذين الشرطين؛ أن يكون في وقت الغلاء، وأن يكون بالناس حاجة إلى السلعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت