فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 200

صاحب مال يعطي آخذًا يعني المقرض ورب المال في المضاربة كلاهما عنده المال فيعطيه الطرف الآخذ والآخذ في كلا العقدين في المضاربة وفي القرض قد أُذِنَ له بأي شيء ؟ قد أُذن له باستثمار المال . إذًا ما الفرق بينهما والفارق بينهما شديد جدًّا يلتبس على بعض الباحثين ؟

في القرض الآخذ - الذي هو المقترض - يضمن للمقرض ماله ، ومن هنا أصبح أي زيادة فيه محرمة ؛ لأنها من القرض بفائدة .

بينما في المضاربة: العامل لا يضمن لرب المال سلامة رأس المال فهو يستثمر هذا المال قد يربح وقد يخسر وهذا هو الفرق بينهما .

البنوك عادةً تُصْدِر لهذه الحسابات ؛ الحسابات الادخارية أو الحسابات الآجلة ، تصدر شهادات تسمى"شهادات استثمار".

ما الحكم الشرعي لهذه الشهادات ؟

نقول: الحكم الشرعي لهذه الشهادات ينبني على نوع الوديعة الادخارية ، أو الوديعة الاستثمارية فإن كانت الوديعة على شكل مضاربة فهي جائزة وإن كانت على شكل قرض فهي محرمة وإن سميت شهادة استثمارية .

الآن تلاحظون في البنوك الربوية يعطون شهادات في عقود قروض ما يسمونها شهادات قروض وإنما يسمونها"شهادات استثمار"يقولون:شهادات استثمار ؛ كنوع تسويق حتى لا ينفر الناس من هذه التسمية كما أنهم يسمون الربا الذي في البنوك ماذا يسمونه ربًا ، يقولون: فوائد .

وهذا نوع من التلبيس في المصطلحات ، وفي الحقيقة من المهم جدًّا أن ننتبه للحقائق حقائق العقود وحقائق الأشياء وألا نَغْتَر بالمصطلحات فتسميتها فائدة لا يغير من حقيقتها الشرعية شيئًا وتسميتها مثلًا شهادة استثمارية لا ينقلها من كونها قرضًا وهكذا .

إذًا هذا ما يتعلق بالخدمة الأولى من الخدمات المصرفية وهي الحسابات المصرفية .

نوجزها بشكل سريع:

نقول: إن الحسابات المصرفية على ثلاثة أنواع هي:

النوع الأول: الحسابات الجارية .

وما التكييف الشرعي للحسابات الجارية ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت