-قرض لأن البنك قد ضمنه فهو بما أنه قد ضمن فإنه يعتبر مقترضًا وعلى هذا إذا كانت العلاقة قرضًا فهذه الودائع تكون"محرمة"؛ لأن المقرض الآن - العميل - سيأخذ فوائد مقابل هذا القرض فهي محرمة لأن العلاقة الآن تُكيف على أنها قرض وهذا هو المطبق في البنوك التقليدية يسمونها الودائع لأجَل ، أو ودائع التوفير ، أو الودائع الادخارية ويعطون أصحاب هذه الودائع فوائد .
فالعلاقة التي تحكم الطرفين هنا هي علاقة قرضية لأن البنك يضمن لهم ماذا؟ رأس المال أو يضمن لهم أحيانًا يقول خمسة وتسعين بالمائة من رأس المال على أية حال سواء ضمن رأس المال كله أو جزءًا منه فالعلاقة تعتبر قرضًا ولا يجوز أخذ فائدة عليها .
الحالة الثانية: ما إذا كان البنك لا يضمن رأس المال ولا جزءًا منه ولا يضمن للعميل ربحًا وإنما يقول نستثمر لك الأموال - هذه المودَعة - فإن تحقق شيء من الأرباح فلك مثلًا عشرة بالمائة من تلك الأرباح وللبنك تسعون بالمائة منها فالعلاقة الآن بينهما هي علاقة مشاركة أي مضاربة فالبنك في الحقيقة أصبح ماذا ؟ عاملًا في عقد المضاربة والعميل هو رب المال فالعقد بينهما عقد مضاربة وعلى هذا فالربح أو الزيادة التي يأخذها العميل في مثل هذه الودائع جائزة ؛ لأنها من أرباح الشركات والأصل في عقود الشركات هو الحل .
ومن هنا يتبين لنا الفرق بين عقد القرض وعقد المضاربة .
قبل قليل عرفنا الفرق بين عقد القرض وعقد الوديعة هنا نعرف الفرق بين عقد القرض وعقد المضاربة ، مَنْ يستطيع أن يستنبط الفرق بينهما من خلال ما سبق ؟ ما بين عقد القرض وعقد المضاربة .
لاحظوا: في القرض ، والمضاربة كلاهما فيهما رب مال وآخذ .