فضيلة الشيخ فقه المعاملات المصرفية
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام علي نبينا محمد، وعلى أله وصحبه أجمعين، أما بعد.
فنستكمل الحديث عن الخدمات الائتمانية في البنوك.
النوع الثاني من الخدمات الائتمانية في البنوك هو"بيع التقسيط".
وبيع التقسيط هو من عقود التمويل، أو الخدمات الائتمانية التي تقدمها المصارف الإسلامية.
يُعَرَّف بيع التقسيط بأنه: عَقْدٌ عَلَى مَبِيعٍ حَال بثِمَنٍ مُؤَجَل يُسَدَد مُفَرقًا عَلَى أَجْزَاءٍ مَعْلُومة فِي أَوقَات مَعْلومَة.
من خلال هذا التعريف تتبين لنا أهم خصائص بيع التقسيط:
أولًا: أن البيع فيه - السلعة التي تباع - حَالَّةٌ أم مؤجلة؟
حَالَّة. الثمن مؤجل، ولا يسدد دفعة واحدة، وإنما يسدد مفرقًا على أجزاء معلومة، في أوقات معلومة.
خصائص بيع التقسيط:
1 -السلعة حَالَّة.
2 -الثمن مؤجل.
3 -التسديد يكون على أقساط.
حكم بيع التقسيط من حيث الأصل.
نقول: الأصل في بيع التقسيط هو الجواز ن فإنه من بيوع الأجل، والأصل في بيوع الأجل في الشريعة هو الجواز، لأنها نوع من المداينات، والله تعالى قد أباح لنا عقود المداينة في قوله سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمّىً فَاكْتُبُوهُ} [البقرة:282] . فهذه الآية تشمل أي عقد مداينة سواء أكان بيع أجل، أو تقسيط، أو سَلَم، أو غير ذلك من أنواع المداينات إلا أن بيع التقسيط يختلف عن سائر عقود المداينات بأمرين:
الأمر الأول: أن الثمن في بيع التقسيط يسدد مفرقًا، ولا يسدد دفعة واحدة بخلاف بيوع الأجل، فإن العادة أن الثمن يسدد فيها دفعة واحدة.