فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 200

وعلى هذا فنقول في الإجارة المنتهية بالتمليك: لو قلنا إنها بيع تقسيط لكن ملكية السلعة لا تنتقل إلى المشتري إلا بعد الانتهاء من كل الأقساط فإن هذا الشرط شرط فاسد ؛ لأنه يتعارض مع البيع من أصله .

التخريج الثاني لعقد الإجارة المنتهية بالتمليك: قالوا إنه عقد إجارة مع شرط الهبة أو البيع ، فهو يؤجره السلعة وهذه الإجارة مقتَرِنة بشرط آخر وهو أن يهبه تلك السلعة في نهاية المدة أو يبيعها عليه في نهاية المدة ، فهنا قد جَمَع ما بين الإجارة والهبة أو الإجارة والبيع ، جمع بينهما.

اعتُرِض على هذا التخريج .

الاعتراض الأول: أن هذا التخريج يتضمن اشتراط عقد في عقد ، فقد جمع في عقد واحد بين عقدين ، هما عقد الإجارة وعقد الهبة ، أو عقد الإجارة وعقد البيع ، وقد جاء عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم -: نَهَى عَنْ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ.

لكن أُجيب عن هذا الاعتراض بأن حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عَنْ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ اختلف أهل العلم في تفسيره وأصح تأويل له أن المراد بالبيعتين في بيعة أن يشتمل العقد - الذي يتضمن البيعتين في بيعة - على محظور شرعي ؛ إما حيلة على ربا أو غرر .

-فالحيلة على الربا أن يؤدي اجتماع البيعتين في بيعة إلى أن يكون عينة .

-والمحظور الشرعي المشتَمِل على الغرر أن يقول له: بِعْتُكَ هذه السلعة نقدًا بكذا ونَسِيئةً بكذا من غير بَتٍّ بأحدهما ، فهنا يقال إنه بيعتان في بيعة ؛ لأنه لم يكن هناك بَتٌّ بأحد السعرين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت