فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 200

الأمر الخامس: أن العميل أيضًا لم يقبض السلعة ، فهو يبيع السلعة قبل قبضه ، وقد جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - النهي عن بيع السلع قبل قبضها كما في حديث زيد بن ثابت - رضي الله عنه - الذي أشرنا إليه سلفًا أن النبي - صلى الله عليه وسلم -: نَهَى أَنْ تُبَاعَ السِّلَعُ حَيْثُ تُبْتَاعُ حَتَّى يَحُوزَهَا التُّجَّارُ إِلَى رِحَالِهِمْ يعني لا بد من الحيازة أولًا قبل أن تبيع .

وفي حديث حكيم بن حزام - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له: يَا ابْنَ أَخْي فَإِذَا اشْتَرَيْتَ بَيْعًا فَلَا تَبِعْهُ حَتَّى تَقْبِضَهُ يعني إذا اشتريت شيئًا فلا تبعه حتى تقبضه ، والواقع الآن أن العميل يُوَكِّل البنك في البيع قبل أن يوكل العميل السلعة ، حتى شهادة الحيازة هذه لا تصدر باسم العميل وإنما هي باقية باسم البائع الأول .

ولهذا فالذي يقتضيه النظر هو حرمة التورق المنظم ، وبهذا صدر قرار مجمع الفقه الإسلامي التابع لرابطة العالم الإسلامي ، فرَأَوْا تحريم التورق المنظم .

ونقرأ نص قرار المجمع .

قالوا:

"تبيَّن للمجلس أن التورق الذي تُجريه بعض المصارف في الوقت الحاضر هو قيام المصرِف بعمل نمطي يتم فيه ترتيب بيع سلعة ليست من الذهب أو الفضة ."

يقصدون: بـ"نمطي"يعني شيئًا متكررًا في المعتاد ، يعني شيئًا لا يختلف ، مع كل العملاء بطريقة واحدة .

يتم فيه ترتيب بيع سلعة من أسواق السلع العالمية أو غيرها على المستورِق بثمن آجل.

يعني: أن البنك يبيعها على العميل بثمن آجل.

على أن يلتزم المصرف إما بشرط في العقد أو بحكم العرف والعادة بأن ينوب عنه في بيعها على مشترٍ آخر بثمن حاضر وتسليم ثمنها للمستورق ، وبعد النظر والدراسة قرر مجلس المجمع ما يلي:

الأول: عدم جواز التورق الذي سبق توصيفه في التمهيد للأمور الآتية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت