والثَّالث: أنّ مسحَ النَّعلَيْن منسوخ، نقَلَه الشَّيخُ الدِّهْلَوِيُّ عن (( سننِ الدَّارمي ) ) (1) .
فائدة:
أوسُ المذكور في روايةِ أبي داودَ هو ابن حذيفةَ الثَّقَفيِّ والدُ عمرو بن أوس، كذا ذكرَهُ أحمد.
وقال أبو نُعَيمٍ (2) في (( معرفةِ الصَّحابة ) ): اختلفَ المتقدِّمونَ في أوسٍ هذا:
فمنهم من قال: أوسُ بن حذيفة.
ومنهم من قال: أوسُ بن أبي أوس، وكنيتُهُ أبو إياس. انتهى.
(1) سنن الدارمي )) (1: 195) ، ولفظه: عن عبد خير، قال: رأيتُ عليًا توضأ ومسحَ على نعلين فوسع، ثم قال: لولا أني رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فعل كما رأيتموني فعلت لرأيتُ أن باطنَ القدمين أحقُ بالمسحِ من ظاهرهما. وفيها: هذا الحديث منسوخٌ بقوله: {وَامْسَحُوا بِرُؤوسِكُم وَأَرْجَلَكُم إِلَى الكَعْبَيْن} [المائدة: 6] .
(2) وهو أحمد بن عبد الله بن أحمد الأَصبهانيّ، أبو نُعَيْم، قال الذهبي: تفرَّد في الدنيا بعلُوِّ الإسناد مع الحفظ والاستبحار من الحديث والفنون. ومن مؤلفاته: (( حلية الأولياء ) )، و (( تاريخ أصبهان ) )، و (( دلائل النبوة ) )، (336 - 430 هـ) . ينظر: (( العبر ) ) (3: 170) ، (( وفيات ) ) (1: 91 - 92) ، (( النجوم الزاهرة ) ) (5: 30) .