فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 222

بالتحديد نص فإنه يرجع فيه إلى الوجود، وقد وجد أربع سنين، ويؤيده أيضًا أن عمر رضي الله عنه ضرب لامرأة المفقود أربع سنين ولم يكن ذلك إلا لأنه غاية الحمل.

الحالة الثالثة: أن تلده فيما فوق الحد الأدنى لمدة الحمل ودون الحد الأعلى لها، ففي هذه الحالة إن كانت تحت زوج أو سيد يطؤها في هذه المدة فإن الحمل لا يرث من الميت لأنه غير متحقق الوجود حين موت المورث، لاحتمال أن يكون من وطء حادث بعد موت المورث، وإن كانت لا توطأ في هذه الفترة لعدم الزوج أو السيد أو غيبتهما أو تركهما الوطء عجزًا أو امتناعًا، فإنه يرث لأنه متحقق الوجود، كما لو كانت غير فراش.

الحياة التي يثبت بها ميراث الحمل:

للحمل عند خروجه من بطن أمه ثلاث حالات:

الأولى: أن يخرج ميتًا.

الثانية: أن يخرج بعضه وهو حي ثم يموت قبل خروج بقيته.

الثالثة: أن يخرج حيًا.

ففي الحالة الأولى: لا يرث عند الجميع، إلا أن الحنفية يقيدون ذلك بما إذا خرج ميتًا بنفسه، أما لو خرج ميتًا بجناية فيرث ويورث.

وفي الحالة الثانية: لا يرث أيضًا عند الجمهور مطلقًا، لأنه لا يثبت له حكم الدنيا قبل انفصال جميعه، وعند الحنفية تفصيل في ذلك على النحو التالي:

أولًا: إن خرج أقله وهو حي ثم مات قبل خروج باقيه لم يرث، لأنه لما خرج أكثره ميتًا فكما لو خرج كله ميتًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت