فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 184

فأدركناها تسير على بعير لها _ حيث قال رسول الله"فقلنا: الكتاب، فقالت: ما معنا كتاب، فأنخناها، فالتمسنا، فلم نر كتابًا، فقلنا: ما كذب رسول الله"لَتُخْرِجِنَّ الكتاب، أو لَنُجَرِّدَنَّكِ، فلما رأت الجد أهوت إلى حجزتها _وهي محتجزة بكساء_ فأخرجته، فانطلقنا بها إلى رسول الله"فقال عمر: يا رسول الله قد خان الله ورسوله والمؤمنين؛ فَدَعْني؛ فلأضربْ عنقه."

فقال النبي": =ما حملك على ما صنعت+."

قال حاطب: والله ما بي أن لا أكون مؤمنًا بالله ورسوله"أردت أن يكون لي عند القوم يدٌ يدفع الله بها عن أهلي، ومالي، وليس أحد من أصحابك إلا له هناك من عشيرته من يدفع الله به عن أهله، وماله."

فقال النبي": =صدق، ولا تقولوا له إلا خيرًا+."

فقال عمر: إنه قد خان الله، ورسوله، والمؤمنين، فدعني فلأضرب عنقه.

فقال: =أليس من أهل بدر؟ + فقال: =لعل الله اطلع إلى أهل بدر، فقال: اعملوا ما شئتم فقد وجبت لكم الجنة، أو فقد غفرت لكم+.

فدمعت عينا عمر، وقال: الله ورسوله أعلم [1] .

ولمسلم في روايته يقول _أي علي÷_: بعثنا رسول الله أنا والزبير والمقداد، فقال: =ائتوا روضة خاخ؛ فإن بها ظعينةً معها كتاب، فخذوه منها+.

فانطلقنا تَعادَى بنا خيلُنا، فإذا نحن بالمرأة، فقلنا: أخرجي الكتاب، فقالت: ما معي كتاب فقلنا: لتخرجن الكتاب أو لَتُلْقِيَنَّ الثياب، فأخرجته من عقاصها، فأتينا به رسول الله"فإذا فيه: من حاطب بن أبي بلتعة إلى ناس من المشركين من أهل مكة، يخبرهم ببعض أمر رسول الله"فقال رسول الله": =يا حاطب ما هذا؟! +."

(1) _ البخاري (3983) ومسلم (2494) وهذا لفظ البخاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت