المبحث الأول
خلفية الدراسة والإطار العام للبحث
أولًا: المقدمة
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الأمين وآله وصحبه الكرام أجمعين ومن سار على نهجهم واهتدى بهديهم إلى يوم الدين وبعد:-
لقد برزت فكرة البنوك الإسلامية وتطورت تطورا ملحوظا من اجل المساعدة على استيعاب الفائض النقدي المتوفر في الدول الإسلامية وصاحب ظهورها تطور في الفكر الاقتصادي الإسلامي والذي اعتمد تحريم الإسلام للربا أساسا له وأعاد النظر في الهياكل النقدية والمالية في الدول الإسلامية بشكل يلغى فيه نظام الفوائد ويحل محله مبدأ المشاركة في الربح أو الخسارة , هذا المبدأ الذي جاءت البنوك الإسلامية لكي تكرسه عن طريق ممارستها لمختلف العمليات والخدمات البنكية 0
ويعود تاريخ العمل المصرفي الإسلامي إلى عام 1940 عندما أنشأت في ماليزيا صناديق للادخار تعمل بدون فائدة , وفي عام 1950 بدأ التفكير المنهجي المنظم يظهر في الباكستان بوضع تقنيات تمويلية تراعي التعاليم الإسلامية (1) 0
وفي عام 1963 أنشئ في مصر بقرية ميت غمر بنك الادخار وقام بفتح حسابات توفير تحت الطلب وحسابات استثمار سنوية وحسابات الخدمة الاجتماعية مثل الزكاة والهدايا الخيرية ولم يكتب لهذه التجربة النجاح مما حدا بالبنك المركزي المصري والبنك الأهلي المصري أن يضعا أيديهما عليه في عام 1986 م (2) 0
وفي عام 1971 م أسس بنك ناصر الاجتماعي وهو هيئه عامه (مصرف حكومي) من اجل تشجيع الادخار وتوسيع قادة التكافل الاجتماعي بين المواطنين وتوفير العمل ومنح القروض بدون فوائد والاستثمار وفقا لنظام المشاركة وتقديم