الصفحة 64 من 64

الكفر والشرك أيضا، فإن التحذير منه أعظم الواجبات المتحتمات، ومع ذلك الحكم على الواقع فيه باب آخر، فليس كل من وقع في الكفر سمي كافرا، وليس كل من وقع في البدعة سمي مبتدعا، فلابد من شروط ذكرت في مواضعها من كتب العقيدة في باب الأسماء والأحكام.

والمقصود هنا أن الاختلاف في الحكم على الشخص، أو الطائفة ممن هم من هذا الجنس، لا ينبغي أن يوجب التفرق، والشحناء بين من هم متفقون على أصل الاعتقاد، في أسماء الله وصفاته، وأفعاله والقدر، والأسماء، والأحكام، والوعد والوعيد، والإمامة والصحابة، وسائر الأصول التي أجمع عليها السلف، ما داموا مجتمعين على الدعوة إلى هذه الأصول، وإنكار ما خالفها، مع أن الموفق في هذا الباب، هو من يوافق كل طائفة على ما معها من الحق، ويخالفها فيما معها من الخطأ، ويحكم على الشخص أو الطائفة بمثل هذا الحكم العدل، والقسطاس المستقيم، فإن هذا هو القسط الذي أمر الله به ورسوله عليه الصلاة والسلام وعلى آله وصحابته أجمعين والحمد لله رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت