تباينا عظيما في الاعتقاد، واتباع الشريعة، والتقيد بالكتاب والسنة في الأعمال، والنسك والزهد.
لكنهم جميعا تجمعهم هذه النسبة، ولا يدل ذلك على أنهم جميعا ينتظمون تحت حكم واحد، لمجرد انتسابهم لاسم واحد.
قال ابن تيميه رحمه الله: وقد تكلم بهذا الاسم قوم من الأئمة، كأحمد بن حنبل، وغيره وقد تكلم به أبو سليمان الداراني، وأما الشافعي فالمنقول عنه ذم الصوفية، وكذلك مالك ـ فيما أظن ـ وقد خاطب به أحمد لأبي حمزة الخراساني، وليوسف بن الحسين الرازي، ولبدر بن أبي بدر المغازلي، وقد ذم طريقهم طائفة من أهل العلم، ومن العباد أيضا من أصحاب أحمد، ومالك، والشافعي، وأبي حنيفة، وأهل الحديث، والعباد، ومدحه آخرون.
والتحقيق فيه: أنه مشتمل على الممدوح والمذموم كغيره، من الطريق، وأن المذموم منه ما قد يكون اجتهاديا، وقد لا يكون، وأنهم في ذلك بمنزلة الفقهاء في الرأي، فإنه قد ذم الرأي من العلماء والعباد، طوائف كثيرة، والقاعدة التي قدمتها تجمع ذلك كله وفي المتسمين بذلك من أولياء الله وصفوته، وخيار عباده ما لا يحصى عده، كما في أهل الرأي من أهل العلم والإيمان من لا يحصى عده إلا الله (مجموع الفتاوى 10/ 370)