الصفحة 41 من 64

ثم قال شيخ الإسلام: (وهذا فصل الخطاب في هذا الباب، فالمجتهد المستدل من إمام وحاكم وعالم وناظر ومفتي، وغير ذلك إذا اجتهد واستدل، فاتقي الله ما استطاع كان هذا هو الذي كلفه الله إياه) مجموع الفتاوى 19/ 216)

وقال: (وإذا ثبت بالكتاب المفسر بالسنة أن الله قد غفر لهذه الأمة الخطأ والنسيان، فهذا عام عموما محفوظا، وليس في الدلالة الشرعية ما يوجب أن الله يعذب من هذه الأمة مخطئا على خطئة، وإن عذب المخطئ من غير هذه الأمة) (مجموع الفتاوى 13/ 490)

ولهذا فإنه لا يلزم من قول النبي صلى الله عليه وسلم (( كلها في النار إلا واحدة ) )في حديث الفرق المشهور أن يحكم على كل من حكم عليه في الدنيا أنه من الفرق الضالة بدخول النار، كسائر أهل الوعيد، ومن المعلوم أن الوعيد قد يرتفع عن العبد لأسباب وأن منها الجهل.

قال شيخ الإسلام رحمه الله: (فإن المنازع قد يكون مجتهدا مخطئا يغفر الله خطأه، وقد لا يكون بلغه في ذلك من العلم ما تقوم به عليه الحجة، وقد يكون له من الحسنات ما يمحو الله به سيئاته، وإذا كانت ألفاظ الوعيد المتناولة له لا يجب أن يدخل فيها المتأول، وذو الحسنات الماحية، والمغفور له، وغير ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت