قال أبو عمر بن عبد البر: قول القاسم هذا في عائشة، يشبه قول سعيد بن المسيب حيث قال: ليس من عالم ولا شريف ولا فضل إلا وفيه عيب، ولكن من الناس من لا ينبغي أن تذكر عيوبه ومن كان فضله اكثر من نقصه ذهب نقصه لفضله) التمهيد 11/ 170
وقال الإمام الذهبي رحمه الله: ثم إن الكبير من أئمة العلم، إذا كثر صوابه، وعلم تحريه للحق واتسع علمه، وظهر ذكاؤه، وعرف صلاحه، وورعه، واتباعه، تغفر له زلته، ولا نضله ونطرحه وننسى محاسنه، نعم ولا نقتدي به في بدعته وخطئه، ونرجوا له التوبة من ذلك) السير 5/ 271
وقال رحمه الله: (والكمال عزيز، وانما يمدح العالم بكثرة ماله من الفضائل، فلا تدفن المحاسن لورطة ولعله رجع عنها، وقد يغفر له في استفرغه الوسع في طلب الحق ولا حول ولا قوة إلا بالله) السير 16/ 285
وقال ابن تيميه رحمه الله: (لو قدر أن العالم الكثير الفتاوى، أفتى في عدة مسائل بخلاف سنه الرسول صلى الله عليه وسلم الثابتة عنه، وخلاف ما عليه الخلفاء الراشدين، لم يجز منعه من الفتيا مطلقا بل يبين له خطؤه فيما خالف فيه، فما زال في كل عصر من أعصار الصحابة والتابعين ومن بعدهم من علماء المسلمين من هو كذلك) مجموع الفتاوى (27/ 311) .