الصفحة 18 من 64

وقال: (وهذا كما أن المشروع في العدو القتال تارة والمهادنة تارة وأخذ الجزية تارة، وكل ذلك بحسب الأحوال والمصالح وجواب الأئمة كأحمد وغيره في هذا الباب مبني على هذا الأصل) المصدر السابق

وقال الشيخ الإمام عبد الرحمن بن حسن: وليعلم أن المؤمن تجب موالاته ومحبته على ما معه من الإيمان، ويبغض ويعادي على ما معه من المعاصي، وهجره مشروع إن كان فيه مصلحة وزجر وردع، وإلا فليعامل بالتأليف وعدم التنفير والترغيب في الخير برفق ولطف ولين لان الشريعة مبنية على جلب المصالح ودفع المضار والله ولى الهداية. (مجموعة الرسائل والمسائل النجدية(2/ 135 ) )

ولهذا تجد كثيرا من أئمة العلم، في العصور للتي تلت العصور الأولى، لا يسلكون -في الغالب- هذا السبيل لإنكار البدع، أعنى هجر المبتدع، لعدم إمكانهم، أو لعدم جدواها، أو لترجح مفسدتها على مصلحتها، ويشبه هذا أيضا ترك العلماء في العصور التي تلت العصور الأولى، استعمال أسلوب الإعراض عن مجادلتهم، وعدم الإصغاء إلى شبهاتهم، فان أهل العلم بعد العصور الأولى، قد وضعوا كتبا في الرد عليهم، ورد باطلهم، وجرت بينهم وبين أهل البدع مناظرات، كما كان يفعل ذلك شيخ الإسلام ابن تيميه رحمه الله كثيرا.

وكان رحمة لما آتاه الله من الجمع بين مدلول النقل الصحيح، ومقتضى الفقه، والفهم الصريح، ينوع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت