الصفحة 13 من 64

(أحدهما) : الملفوظ نفسه، وهو غير مقدور للعبد، ولا فعل له.

(الثاني) : التلفظ والأداء له وفعل العبد، فإطلاق الخلق على اللفظ قد يوهم المعنى الأول، وهو خطأ، واطلاق نفي الخلق عليه قد يوهم المعنى الثاني وهو خطأ، فمنع الاطلاقين، وأبو عبد الله البخاري ميز وفصل، واشيع الكلام في ذلك وفرق بين ما قام بالرب وبين ما قام بالعبد، أوقع المخلوق على تلفظ العباد، وأصواتهم، وحركاتهم، واكسابهم، ونفي اسم الخلق عن الملفوظ وهو القران. المصدر السابق

وبسبب دقة هذه المسالة، وانزال كلام الأئمة المقتدى بهم المجمل على منازله الصحيحة، وذلك بالنظر إلى القرائن التي احتفت بكلامهم قبل إجراء حكمه على الناس، حدث كما قال شيخ الإسلام ابن تيميه رحمه الله: (ويقع بسببها بين الأمة من التكفير والتلاعن ما يفرح به الشيطان، ويغضب له الرحمن، ويدخل به من فعل ذلك فيما نهى الله عنه من التفرق والاختلاف، ويخرج عما أمر الله به من الإجماع والائتلاف) مجموع الفتاوى (12/ 431)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت