الصفحة 20 من 23

-من الأحداث المُنْكَرة: ما يفعله بعضُ أهل الأهواء في يوم عاشوراء، من: التّعَطُّشِ والحُزْن والتَّفَجُّع وغير ذلك من الأمور المنكرة المحدثة، التي لم يَشْرَعْها اللهُ سبحانه وتعالى ولا رسولُه صلى الله عليه وسلم، ولا أحدٌ من السلف، لا من أهل البيت ولا من غيرهم، رضي الله تعالى عنهم جميعًا، وإنما كانت مصيبة، وقعت في الزمن الأول، بقتل الحسين بن علي-رضي الله عنهما- يجب أنْ تُتَلقى بما تُتَلقى به المصائب من الاسترجاع المشروع، والصبر الجميل، دون الجزع والتفجع وتعذيب النفوس، الذي أحدثه أهلُ البدع في هذا اليوم، وضموا إلى ذلك من الكذب والوقيعة في الصحابة البرآء أُمور أُخرى، مما يكرهه اللهُ سبحانه وتعالى ورسولُه صلى الله عليه وسلم.

* كان مقتل الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما في يوم عاشوراء من شهر المحرم على المشهور، (1) فانقسم الناس إلى طائفتين:

طائفة تتخذ يوم عاشوراء يوم مأتم وحزن ونياحة، وتظهر فيه شعار الجاهلية من لطم الخدود، وشق الجيوب، والتعزي بعزاء الجاهلية ... وإنشاد قصائد للحزن، ورواية الأخبار التي فيها كذب كثير، والصدق فيها ليس فيه إلا تجديد الحزن والتعصب، وإثارة الشحناء والحرب، وإلقاء الفتن بين أهل الإسلام، والتوسل بذلك إلى سب السابقين الأولين ... وشر هؤلاء وضررهم على أهل الإسلام لا يحصيه الرجل الفصيح في الكلام. (2)

وطائفة أخرى من الجهال تمذهبت بمذهب أهل السنة، قصدوا غيظ الطائفة الأولى، وقابلوا الفاسد بالفاسد، والكذب بالكذب، والبدعة بالبدعة، فوضعوا الأحاديث في فضائل عاشوراء، والأحاديث في شعائر الفرح والسرور يوم عاشوراء. (3)

انظر [البداية والنهاية] 8/ 137

انظر [مجموع الفتاوى] لابن تيمية: 25/ 165 - 166

انظر المصدر السابق 25/ 166، الموضوعات من الأحاديث المرفوعات لابن الجوزي 2/ 567

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت