بسم الله الرحمن الرحيم
إنَّ الحمد لله نحمده ونستعين به ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أنْ لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أنَّ محمدًا عبدُه ورسولُه.
{ّيَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُون} (1)
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُوا اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} (2)
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} (3)
أما بعدُ:
فإنَّ أصدق الحديثِ كتابُ الله تعالى، وخير الهدي هدي محمدٍ صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار.
فإنَّ الصوم من أجلِّ العبادات، وقربة من أعظم القُربات، ينبغي للمسلم أنْ يأخذ منه بحظ وافر فيصوم من السنة الأيام التي كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يحرصُ عليها ويَحثُ المسلمين على صِيَامِها، مصداقًا لقوله تعالى: {فَاسْتَبِقُوا الخَيْرَاتِ} (4)
ولما جاء من حديث محمد بن مسلمة رضي الله عنه مرفوعًا: {إن لربكم في أيام دهركم نفحات فتعرضوا لها} (5)
1 -الآية رقم 102 من سورة آل عمران 2 - الآية رقم 1 من سورة النساء
3 -الآيات رقم 70 - 71 من سورة الأحزاب 4 - الآية رقم 48 من سورة المائدة
5 -الحديث أخرجه الطبراني، وصححه الشيخ الألباني-رحمة الله عليه- في السلسلة الصحيحة 4/ 512
6 -الحديث أخرجه البخاري وأحمد والترمذي من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما.
ولقوله صلى الله عليه وسلم: {بلغوا عني ولو آية ... } الحديث (6)