الصفحة 5 من 23

وقوله عليه الصلاة والسلام: {مَنْ أحيا سنةً من سنتي فعمل بها الناسُ، كان له مثل أجر من عمل بها، لا ينقص من أجورهم شيئًا ... } الحديث (1)

فالسعيدُ مَن استطاع أنْ يغتنم هذه المواسم والأوقات، وتقرب فيها إلى مولاه جلَّ في علاه بما فيها من وظائف الطاعات، التي تَحُطُ الخطيئات، وتزيد في الحسنات، وترفع الدرجات، فعسى أنْ تُصيبَه نفحةٌ من تلك النفحات، فيسعد بها سعادةً يأمن بعدها من النار وما فيها من اللفحات.

من أجل ذلك كله استعنتُ بالله عزَّ وجلَّ في إخراج هذه الورقات تذكيرًا بأمورٍ تتعلقُ بصيام عاشوراء، وفضل الصوم في شهر الله الحرام، أردنا بيانها لإخواننا وأحبتنا في الله تعالى، راجين ذخرها عند الله جلَّ وعلا، وسائلين مولانا الكريم أنْ ينفع بها الجميع في الدارين.

وقبل الشروع في الموضوع أذكرُ للقراءِ الكرام بيانَ الرموز المستخدمة في الرسالة عِلْمًا بأني جَعلتُ ابتداءَ الرموزِ المدونة بجانب الحديث بعلامة صحيح البخاري، وبعده بعلامة صحيح مسلم، وبعده الموطأ أو المسند، وبعده بعلامة أصحاب السنن، وكان الأولى تقديم الموطأ والمسند، لأنَّ مالكًا وأحمدَ رحمة الله عليهم جميعًا أكبر الجماعة وأقدمهم، وأجلهم منزلةً وقدْرًا، ولكن لاشتهار كتابي البخاري ومسلم بالصحة، وانفرادهما بالشرط الذي لم يَنْفَرد به واحدٌ من باقي الكتب، قَدمتُهما ثم اتبعتهما علامة الموطأ ثم علامة مسند أحمد، وبعده بعلامة الترمذي، وبعده بعلامة أبي داود، وبعده بعلامة النسائي، وبعده بعلامة ابن ماجه، وإنْ تقدم أحدُ هؤلاءِ الأربعة على الآخر، فلا بأس، وأما الأحاديث التي في غير ما تقدم من كتب فأثبت بجوارها ما يناسبها من الرموز أو اسم المصنف وهي كالتالي:

خ: البخاري ... م: مسلم ... ط: الموطأ ... حم: أحمد ... ت: الترمذي

د: أبو داود ... ن: النسائي ... هـ: ابن ماجه ... طب: الطبراني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت