الصفحة 21 من 23

والطائفتان مبتدعتان خارجتان عن السنة. ونحن براء من الفريقين، فأهل السنة يفعلون في هذا اليوم ما أمر به النبيُ صلى الله عليه وسلم من الصوم، ويجتنبون ما أمر به الشيطان من البدع. (1)

قلتُ: نخلصُ من هذا إلى أنَّ اتخاذ أيام المصائب مآتم، ليس من دين الإسلام البتة، بل هو إلى الجاهلية أقرب، ثم هم فَوَّتوا على أنفسهم صوم هذا اليوم، مع ما فيه من الفضل.

قال الحافظُ ابنُ رجب رحمة الله تعالى عليه: [أما اتخاذه مأتمًا كما تفعله الرافضة لأجل قتل الحسين بن علي - رضي الله عنهما فيه: فهو من عمل من ضلَّ سعيه في الحياة الدنيا وهو يحسب أنه يُحْسِنُ صنعًا ولم يأمر اللهُ ولا رسولُه صلى الله عليه وسلم باتخاذ أيام مصائب الأنبياء وموتهم مأتمًا، فكيف بمَنْ دونهم ا. هـ (2)

-لم يَرِدْ فيما يفعله بعض الناس في يوم عاشوراء من الكحل، والاغتسال، والحنّاء، والمصافحة، وطبخ الحبوب، وإظهار السرور، وغير ذلك - لم يَرِدْ في شيء من ذلك حديث صحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولا عن أصحابه، ولا استحب ذلك أحدٌ من أئمة المسلمين، ولا الأئمة الأربعة ولا غيرهم، ولا روى أهلُ الكتب المعتمدة في ذلك شيئًا، لا عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا الصحابة ولا التابعين، لا صحيحًا ولا ضعيفًا، لا في كتب الصحيح ولا في السنن ولا المسانيد، ولا يُعرف شيء من هذه الأحاديث على عهد القرون الفاضلة. (3)

وقال الفيروز آبادي: وباب فضائل عاشوراء ورد استحباب صيامه، وسائر الأحاديث في فضله وفضل الصلاة فيه، والإنفاق، والخضاب، والادهان، والاكتحال، وطبخ الحبوب، وغير ذلك، مجموعه موضوع ومفترى. (4)

وحديثُ التوسعة على الأهل: {مَنْ وسع على عياله وأهله يوم عاشوراء، أوسع الله عليه سائر سنته}

قال عنه الشيخُ الألباني رحمة الله تعالى عليه: طرقه كلها واهية، وبعضها أشدُّ ضعفًا من بعض. (5)

انظر الموضوعات لابن الجوزي 2/ 765، المنار المنيف في الصحيح والضعيف لابن القيم 89

انظر لطائف المعارف ص 74 - 75

انظر مجموع الفتاوى لابن تيمية 25/ 160 - 161

انظر سفر السعادة ص 150

انظر ضعيف الترغيب والترهيب 1/ 313 حديث رقم 617

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت