قال التِّرْمِذِيّ: لا نعرفُهُ إلاَّ من حديثِ أبي إسرائيلَ المُلائِيّ (1) ، وهو (2) لم يسمعْ عن الحَكَمِ ابن عتيبة (3) ، وإنَّما رواهُ عن الحَسَنِ بن عمارة، عن الحَكَم، وأبو إسرائيل اسمُهُ إسماعيلُ بن إسحاق (4) وليس بالقويّ.
واختلفَ أهلُ العلمِ في تفسيرِ التَّثويبِ:
فقال بعضُهم: هو أن يقولَ في أذانِ الفجر: الصَّلاةُ خيرٌ من النَّوم، وهو قولُ ابنِ المُبارك (5) ، وأحمد.
وقال إسحاق (6) في التَّثويبِ غيرَ هذا: إنَّهُ شيءٌ أحدثَهُ النَّاسُ بعدَ
(1) هو إسماعيل بن خليفة أبي إسحاق العَبْسِيّ المُلائيّ الكُوفيّ، أبو إسرائيل، معروف بكنيته، قال: البخاري: تركه ابن مهدي، وكان يشتم عثمان، قال الذهبي: ضعفوه، وقد كان شيعيًا بغيضًا من الغلاة الذين يكفرون عثمان - رضي الله عنه -، (ت 169 هـ) . انظر: (( تهذيب الكمال ) ) (3: 77 - 83) . (( الميزان ) ) (8: 326 - 327) . (( التقريب ) ) (ص 46) .
(2) في الأصل: (( وهم ) ).
(3) وقع في الأصل: (( عيينة ) )، والمثبت من (( السنن ) ).
(4) في (( الميزان ) ) (8: 326) : أبي إسحاق.
(5) وهو عبد الله بن المبارك بن واضح الحَنْظَلي بالولاء التَّميمي المروزي، أبو عبد الرحمن، قال شعبة: ما قدم علينا مثله، وقال الذهبي: كان رأسًا في الذكاء، رأسًا في الشجاعة والجهاد، رأسًا في الكرم، ومن مصنَّفاته: (( الجهاد ) )، و (( الرَّقائق ) )، (118 - 181 هـ) . انظر: (( وفيات ) ) (3: 3234) . (( العبر ) ) (1: 280 - 281) . (( طبقات الشيرازي ) ) (ص 107 - 108) .
(6) وهو إسحاق بن إبراهيم بن مَخْلَد بن إبراهيم الحَنْظَلي المروزي، أبو يعقوب، المعروف بابن رَاهْوَيْه، ورَاهْوَيْه لقب أبيه أبي الحسن إبراهيم، وإنما لقب بذلك: لأنه ولد في طريق مكة، والطريق بالفارسية (راه) ، و (ويه) معناه: وُجِدَ، فكأنه وجد في الطريق، وقال أبو زرعة: ما رؤي أحفظ من إسحاق، من مؤلفاته: (( المسند ) )، و (( التفسير ) )، (161 - 238 هـ) . انظر: (( وفيات ) ) (1: 199) . (( العبر ) ) (1: 426) .