الصفحة 39 من 68

وفي (( النَّهاية ) ): قلتُ: فكان استحسانُ المتأخِّرينَ إحداثًا بعد إحداث؛ لأنَّ التَّثويبَ الأصليَّ كان: الصَّلاةُ خيرٌ من النَّوم، في الفجرِ خاصّة، وأحدثَ علماءُ الكوفة: حيَّ على الصَّلاة، حيَّ على الفلاح، خاصَّةً في الفجر، مع بقاءِ الأوَّل، واستحسنَ المتأخِّرون التَّثويبَ بينَ الأذانَيْن على ما تعارفوا في جميعِ الصَّلواتِ مع بقاءِ الأوَّليْن. انتهى.

وليعلم أنَّ عبارةَ عامَّةَ المتأخَّرينِ هكذا: يستحسنُ التَّثويبُ في الكلّ، الكلُّ أي: في كلِّ واحدٍ من الصَّلواتِ لكلِّ واحدٍ من النَّاس.

قال السَّيدُ الطَّحْطَاوِيُّ (1) في (( حواشي الدُّرِّ المختار ) ): لا يظهرُ في حقِّ المغرب، وسبقني به الحَمَويّ (2) ، ثم رأيتُ في (( شرحِ النُّقاية ) ) (3) : لا

تثويبَ في المغرب. انتهى (4) .

(1) وهو أحمد بن محمد بن إسماعيل الطَّحْطَاويّ الحنفي، ويقال: الطَّهْطَاوِيّ، ولد بطهطا، بالقرب من أسيوط بمصر، وتعلم بالأزهر، ثم تقلد مشيخة الحنفية، وفي تاريخ الجبرتي: أن أباه روميّ تركي حضر إلى مصر متقلِّدًا القضاء بطحطا، من مؤلفاته: (( حاشية على الدر المختار ) )، و (( حاشية على مراقي الفلاح ) )، و (( كشف الرين عن بيان المسح على الجوربين ) (ت 1231 هـ) . انظر: (( الأعلام ) ) (1: 232 - 233) . (( معجم المؤلفين ) ) (1: 271) .

(2) وهو أحمد بن محمد المَكَّيُّ الحُسَيْنِيُّ الحَمَويّ المِصْريّ الحَنَفيّ، شهاب الدين، من مؤلفاته: (( حاشية على الأشباه والنظائر ) )، و (( تذهيب الصحيفة بنصرة الإمام أبي حنيفة ) )، و (( العقود الحسان في مذهب النعمان ) (ت 1098 هـ) . انظر: (( هدية العارفين ) ) (1: 164) . و (( معجم المؤلفين ) ) (1: 259) .

(3) جامع الرموز في شرح النقاية )) (1: 78) .

(4) من (( حاشية الطحطاوي على الدر المختار شرح تنوير الأبصار ) ) (1: 186) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت