الصفحة 38 من 68

قال في (( الوقاية ) ) (1) : استحسنَ المتأخِّرونُ التَّثويبَ في الصَّلواتِ كلِّها (2) .

وقال التُّمُرْتَاشِيُّ (3) في (( منحِ الغَفَّار ) ): أفادَ صاحبُ (( الوقايةِ ) )بمفهومِهِ أنَّهُ ليسَ بمستحسنٍ عندَ المتقدِّمين، وهو كذلك.

فقد صرَّح في (( البحرِ ) )، وغيرِه: أنَّهُ مكروهٌ عندهم في غيرِ الفجر، وهو قولُ الجمهور، كما حكاهُ النَّوَوِيُّ في (( شرحِ المهذَّب ) ) (4) ، وأفادَ بإطلاقِهِ أنَّهُ لا يخصُّ شخصًا دون شخص، فالأميرُ وغيرُهُ سواء، وهو قولُ محمَّد. انتهى (5) .

(1) وقاية الرواية في مسائل الهداية )) وهي أحد المتون المعتمدة في المذهب الحنفي، لمحمود بن أحمد بن عبيد الله بن إبراهيم المَحْبُوبِيّ، تاج الشريعة، ينتهي نسبه إلى عبادة بن الصامت، قال الكفوي: عالم فاضل، نحر كامل، بحر زاخر، حبر فاخر، صاحب التصانيف الجليلة، منها: (( الفتاوى ) )، و (( الواقعات ) )، و (( شرح الهداية ) )، توفي بحدود سنة (683 هـ) . انظر: (( الفوائد ) ) (ص 338 - 339) .

(2) انتهى من (( الوقاية ) ) (ق 9/أ) .

(3) وهو محمَّدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ أحمد التُّمُرْتَاشِيّ الغزِّيّ، شمس الدِّين، نسبة إلى تُمُرْتَاشى: قريةً من قرى خُوارَزم، قال محب الدين: كان إمامًا كبيرًا حسن السمت قوي الحافظة كثير الاطلاع، ولم يبق من يساويه في الرتبة، وألف التآليف العجيبة المتقنة، من مؤلفاته: (( تنوير الأبصار ) )،وشرحه سمَّاه (( منح الغفار ) )، و (( إعانة الحقير شرح زاد الفقير ) (ت 1004 هـ) . انظر: (( خلاصة الأثر ) ) (4: 18 - 20) . (( طرب الأماثل ) ) (562 - 563) ، (( دفع الغواية ) ) (ص 11) .

(4) المجموع شرح المهذب )) (3: 106) .

(5) من (( منح الغفار في شرح تنوير الأبصار ) ) (ق 1: 50/أ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت