الصفحة 3 من 33

أَنَّ الصَّلاةَ لا تُسَمَّى صَلاةً إِلا مَعَ الطَّهَارَةِ (3) ، فَإِذَا دَخَلَ الشِّرْكُ فِي الْعِبَادَةِ فَسَدَتْ،

3 -التوحيد شرط أساسي لقبول العبادة، وقد دلّ الكتاب والسنة أن العبادة لا تكون صالحة مقبولة عند الله تعالى إلا إذا توفّر فيها شرطان:

الأول: أن يكون صاحبها قد قصد بها وجه الله تعالى وحده لا شريك له.

والثاني: أن تكون موافقةً لما شرعه الله تعالى في كتابه الكريم، أو بيّنه رسوله صلى الله عليه وسلم في سنته، فإذا اختل واحد من هذين الشرطين لم تكن العبادةُ صالحةً ولا مقبولةً عند الله تعالى، ويدل على هذا قوله تعالى: {فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} [الكهف: 110] ، قال الحافظ ابن كثير في"التفسير"5/ 183:

" {فمن كان يرجوا لقاء ربه} أي: ثوابه وجزاءه الصالح {فليعمل عملا صالحا} أي: ما كان موافقا لشرع الله {ولا يشرك بعبادة ربه أحدا} وهو الذي يراد به وجه الله وحده لا شريك له، وهذان ركنا العمل المتقبل، لا بد أن يكون خالصا لله، صوابا على شريعة رسول الله صلى الله عليه وسلم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت