الصفحة 27 من 33

أولًا: أن المشركين متفرقون في عباداتهم، فمنهم من يعبد الأوثان والأصنام والأشجار، ومنهم من يعبد الشمس والقمر، ومنهم من يعبد الأولياء والصالحين، ومنهم يعبد عيسى عليه السلام، ومنهم يعبد عزيرا، فكل فرقة من فرق الشرك تألفت وتعصبت على ما معها من الباطل ومنابذة غيره ومحاربته.

ثانيًا: أن الفرقة لا تكون إلا بعد الاجتماع، وكان العرب حنفاء يعبدون الله وحده ثم ابتدع فيهم عمرو بن لحي الشرك وعبادة الأوثان.

ثالثًا: أن المشركين الذين حاربهم رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا على علم بمعنى (لا إله إلا الله) ، فإنه لما بُعث النبي صلى الله عليه وسلم دعاهم إلى عبادة الله تعالى وحده، فشقّ ذلك عليهم، كيف يكون المعبود واحدا؟!، قال الله تعالى حاكيًا حالهم: {وَعَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ وَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا سَاحِرٌ كَذَّابٌ. أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ} ، وأما مشركو زماننا فيفسّرون (لا إله إلا الله) بأنه لا رب إلا الله، فكان المشركون الذين حاربهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أعلم بمعناها،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت