الصفحة 22 من 42

وبعض الثائرين بدون سلاح العلم لم يمض على التزامه سنة حتى كفر علماء أفذاذًا قضوا حياتهم في خدمة هذا الدين، كفر شيخنا ومجيزنا العلامة المحدث محمد حجازي المشهور بأبي إسحاق الحويني، وكفر كاتب هذه الحروف، لأننا نعذر بالجهل، الله المستعان.

وكأني بالدكتور عبد المحيسني يقول للمجاهدين: قد نصحتك فاختر لنفسك المسكينة،"وفيما ذكرنا كفايةٌ لمن تَفَّهم وعَقَل مذهب [1] أهل السنة والجماعة في مسألة العذر بالجهل".

وحتى لا أُبعد النجعة فإن ما كتبه الدكتور هو خلاصة الخلاصة، ولب اللباب، وقد جمع فأوعى، وأبدع فأغنى، جزاه الله خيرًا، وحفظه ورعاه، وكثر من أمثاله، أما أنا فما كتبت هذه الحروف لفضل عندي، ولكن من باب: (سنشد عضك بأخيك) ، هذه حروف كتبته على عجل، فأرجو أن توافق ما قصده الدكتور الفاضل المحيسني.

أخوك عمر بن مسعود الحدوشي المغربي.

مزالق التكفير[2]

(1) -انظر: (الأخلاق والسير) (ص:80) للإمام ابن حزم.

(2) -قال أبو الفضل عمر الحدوشي المغربي: (حبذا لو قال الدكتور المجاهد عبد المحيسني: مزالق التكفير المتسيب، الذي لم ينضبط بشرع، ولم تستوف فيه الشروط والضوابط والقواعد، وتنتفي عنه الموانع) ، ولعلي أول من حذر من تكفير غير منضبط، وقلت-في بداية جهاد الشام-: أخشى ما أخشاه أن تنحدر ثقافة التكفير المتسيب إلى المجاهدين، وقد أخبرني أحد المسؤولين الكبار بمطار قرطاج بتونس عند ما منعوني من الدخول إلى تونس قائلًا: إن هناك سرًا أحب أن أخبرك به يا شيخ عمر، قلت له: ما هو؟ قال: هناك خطة خبيثة أعدها مسؤولون كبار، قلت له: ما هي؟ قال: نشر ثقافة التكفير بين الشباب الذي يكون حديث عهد بالالتزام-صدقني وهو كذوب-فقد رأينا شبابًا من مسلمي الثورات العربية يكفرون الأئمة الذين أفنوا حياتهم في خدمة هذا الدين).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت