المذهبي. لأنه يأمن بطش الشعب إذا كان الأخوة مشتغلين بالخصام والجدال، أعزائي الداعين إلى ... (لا إله إلا الله) وخاصة، يا قادة دين التوحيد والوحدة إن الخصام والجدال بين الفرق الإسلامية هو الذي هبط بنا من سماء العزة إلى أرض المذلة، حيث يئن كل فرقة من فرقنا المختلفة تحت ضغط واستبداد واحد من أعداء (لا إله إلا الله) . ارحموا أنفسكم وارحموا أمة محمد صلى الله عليه وسلم التي أخذت ترفع رأسها، إن تفرقنا نتيجة خيانة أو خطأ الذين سبقوا، فلا تجادلوا أنتم ولا تختصموا على خيانة من سبق. اجعلوا قوتكم التي تستعملونها للجدال بينكم وسيلة لهزم أعداء الإسلام ولتوحيد المسلمين ولتحرير الأراضي الإسلامية.
أعزائي، إن الإطاحة بالشورى هي التي أوقعتنا في كل هذه الشقاوات والمآسي. إذن، فلا طريق لإنقاذ هذه الأمة إلا بأن نحيي نظام الحكم المبني على الشورى، وأنا اليوم أحاول كأحد قادة أهل السنة والجماعة مع الأخوة قادة أهل التشيع لإ نشاء مجلس أعلى إسلامي للشورى، لنبحث معًا في المسائل التي نختلف فيها واحدة بعد أخرى ونعرضها على الكتاب والسنة، ونقبل ما هو حق ونرد ما هو باطل.
وإن نوفق نحن في هذا الأمر، يكن هذا العمل أسوة لجميع المسلمين، وعندئذ نستطيع أن ننشئ مجلسًا للشورى من علماء العالم الإسلامي كله ونرفع هذه الأمة المتفرقة الذليلة مرة أخرى إلى أوج الوحدة والعزة. واعلموا أن من يعمل بأي حجة في الوضع الراهن عملًا يوقف هذا البرنامج المثمر للوحدة عن السير إلى الأمام، ويهين عقائد ومقدسات أي من الفريقين، يكون مسؤولًا أمام حاضر هذه الأمة المسكينة ومستقبلها، وسيقف ناكس الرأس بين يدي ربه. أعزائي، إننا نعد أنفسنا في هذه المرحلة من الانتصار لننصر الأخوة المسلمين في فلسطين وأفغانستان وفيلبين والحبشة.