فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 241

شاهد من موقفة فيما يسمي بمجلس الخبراء. وحذره من أن يكون كمساوم في سوق الساسة ويظن أن هذا العمل إنما هو لكسب الجاه.

ثم ذكر انه كان يؤكد في أكثر رسالاته وخطاباته إلى بضعة أشهر بعد انتصار الثورة، على الشيئين:

أحدهما: إن أكثر الحكومات تسير نحو الاستبداد تدريجيًا، فإنها تخطئ وتخطيء ولكن انانيتها لا تدعها تعترف بأخاطئها وتسعى لإصلاح ما أفسدت بل تجعلها تجتهد لإسكات الناس بوسائل مختلفة وينجر الأمر شيئًا فشيئًا إلى سفك دماء المعترضين في طريقها، كما شاهدناه في كردستان.

والثاني: إن الاستئثار بالسلطة ومحاولة إخضاع الغير لسلطان النفس أكبر باعث للشقاق و التفرقة و أخطره كما تراه اليوم حيث يزداد التحزب والتفرق يوما ً بعد يوم من جراء استئثار هؤلاء بالسلطة. ثم أمل قادة الثورة في صيرورة هذه الثورة عالمية، وبين كيف ساهم هو أيضًا في دعماها بما أوتي من الامكانيات بآمال كثيرة، وإن كان يرى أن تحقيقها بعيد لأسباب كثيرة أهمها عدم اجتياز الثورة المرحلة الأولى لأي ثورة إسلامية وهي التوعية والتربية والفردية.

وبعد ذلك ذكّره بما فعله طوال عام وبضعة أشهر قبل وبعد انتصار الثورة جريًا وراء تلك الآمال وذكره بما يلي:

1 -نشر عشرات البيانات في المناطق السنية وغيرها، وأحيانًا في بعض البلاد الإسلامية وغيرها البعيدة والقريبة، لعموم الناس، ولقادة الثورة وتعريفها لهم بالمنهج الذي عليهم أن يسلكوه.

2 -إصدار البيانات إلى كل منطقة من المناطق السنية كان النظام السابق وأياديه يريدون إثارة الفتن الدامية فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت