فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 241

قد سمعت من أولئك ومنكم أيضًا عبارات كثيرة صريحة أو غير صريحة عن قلقكم العميق من تسلط المستأثرين بالثورة بغير حق عليها. ونحن جميعًا مطلعون على جهودكم ضد نظام الظلم والاستبداد السابق أيضًا طوال سنين. ومن المؤسف وأنتم تتمتعون بهذه الصفات الطيبة أن تدافعوا عن الخائنين وتعلنوا حربًا على المخلصين (في الرسالة التي كتبتها إليكم قبيل الحرب الأخيرة توضيح كاف في هذا الشأن) .

والثاني: أن شعب إيران البطل، ظفر بهذه الثورة وهذا النظام بعد أن دفع الثمن باهظًا، وأملًا في قيام دولة إسلامية بمعني الكلمة. وعدا عن أمل كان للعالم الإسلامي في هذه الثورة، فإنه مؤسف جدًا أن تكون نتيجة بذل الأنفس من هذا الشعب المؤمن، اسمًا بلا مسمى وشكلًا بلا محتوى.

لهذين السببين كررت الفعل الذي كررته بغير جدوى فيما مضى، مرة أخرى بهذه الطريقة وإن كان الظاهر أن شروط التكليف {وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين} قد انعدمت بعد كل ما قد قلته وكتبته (وكذلك قاله وكتبه الآخرون) . ومع هذين السببين نكتتان مهمتان أخريان أيضًا توجبان إصراري على إدامة طريقة (طريقة الدعوة إلى الخير) .

النكتة الأولى: أن قدر هذه الثورة يبلغ من العلو درجة، وخطر سلوك الوارثين بغير حق لها يبلغ من العظمة حدًا، يجعلان التوسل بأي عمل يرجى منه ولو أقل رجاء أن يكون ذا تأثير في انقاذ الثورة من شر المستأثرين بها بلا استحقاق واجبًا.

النكتة الثانية: أن العواطف الناشة من الاشتباكات والاختلافات المذهبية بين المسلمين بعضهم مع بعض، كما أنها كانت دائمًا في أيدي المستكبرين لبقائهم هم واستضعاف الناس، فهي الآن أيضًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت