وبعد، فنحن ندعو كل ذي عقل وإنصاف لينظر في هذه المواد ويقول لنا رأيه بصراحه فيما إذا كانت مادة منها مخالفة لمبادئ الإسلام، أو إذا كانت هذه المواد تخدم المخططات الأمريكية، وإلا فليعرف حكام إيران أن هذه المقولة الكاذبة لا تفضح إلا أنفسهم ... (ومن يكسب خطيئة أو إثمًا ثم يرم به بريئًا فقد احتمل بهتانًا وإثمًا مبينًا) ، وإذا كانت هذه المواد أمريكية - كما يزعمون - فماذا يكون شكل
دستورهم المشؤوم الذي ما وضع إلا لتمزيق صفوف المسلمين الذي ألفت بينهم الثورة الإسلامية [1] ؟ أم يخشى السادة أن يذكرهم عبد من عباد الله بسؤ عملهم فيبادرون لإلصاق سيئاتهم عبد هو بعيد عنها بعدهم عن الحق؟ وجدير بالذكر أنه بعد ما حاولت السلطة تغطية الحقيقة وبثت الدعايات حول الشورى، أصدرت شورى أهل السنة بيانًا تحدت فيه السلطة أن تسمح بعقد اجتماع بين ممثليها وبعض أعضاء الشورى كي يناقشوا القضية على مسمع من الناس ومرأى عن طريق التلفزيون حتى يتميز الخبيث من الطيب و يعلم الناس الصادقين والكاذبين، ولكن الخائفين من الافتضاح عموا وصموا ولم يحركوا ساكنًا.
وأما الاتهامات وإلقاء العقبات في سبيل الشورى فليسوا بمقلعين عنه ماداموا يشعرون بأنه لا يعترض سبيلهم ولا يمنعهم عن بلوغ أمانيهم أي قوة قي داخل إيران إلا هذه الشورى , وأما إذا قضي عليها فهم يستطيعون بهدوء بال أن يتموا ما لم يتمه الصفويون من قبلهم.
(1) تحدثنا في الجزء الأول من هذه السلسة عن ارتباط ثورة الخميني بما يسمونه الشيطان الأكبر - أي الولايات المتحدة الأمريكية - ولنا عودة إلى هذا الموضوع في جزء قادم إنشاء الله حيث نشرت وثائق ومذكرات كثرة بعد صدور كتابنا الأول منها (إيران جيت) .