_ ووصفت طالبة عمرها ستة و عشرون عامًا، احتجزت في سجن افين ما بين أيلول / سبتمبر 1981 و آذار / مارس 1982، أول مرة تعرضت فيها للضرب: فقالت:
"عندما رفضت الاعتراف، عصبوا عيني و أمروني بالاستلقاء على الأرض، و شرع أحدهم يضرب أخمص قدمي بسلك ثقيل، و كنت ألبس جورابًا، و لكن الضربة الأولى كانت من الألم بحيث أنني قفزت واقفة و بدأت أجري حول الغرفة، و بعد ذلك قيدوا يدي خلف ظهري و ربطوا رجلي بعد إزالة جواربي، و غطوا رأسي ببطانية، ثم انهالوا علي بالضرب على ظهري و أقدامي آمرين أن اعترف باسم المنظمة السياسية التي أنتمي إليها و بأسماء رفاقي السياسيين".
"لا أدري الى متى استمر الضرب، إلا أنني تظاهرت بالإغماء من شدة الألم، فما كان منهم إلا أن زادوا ضربي قسوة متهمينني بمحاولة خداعهم، و عندما كفوا عن ضربي في النهاية، كان الدم يسيل من قدمي بغزارة، و خاصة حول الأظافر".
"قالوا بأنهم ذاهبون لتناول الغذاء و تركوني جالسة على كرسي، لكنني لم أكن قادرة على الاستقرار عليه من شدة ارتجافي، و لما ذهبت الى المرحاض، كان هناك دم مختلط ببولي، و بعد عودتهم استأذنتهم بالاستلقاء على الأرض من شدة ألمي، و لكنهم لم يسمحوا لي بذلك".
بعد وصولهم الى مراكز الاحتجاز، غالبًا ما يتعرض المعتقلون للضرب على أجسامهم دون تمييز، و قد يرافق الضرب أسلوب"كرة القدم"و هي طريقة تستعمل لارباك المتحجز و للحط من معنوياته، إذ يدفع المحتجز المقيد و المعصوب العينين من حارس الى آخر بعنف بينما ينهالون عليه ضريًا و لكمًا و رفسًا.