زرنا نحن (ثلاثة أو أربعة من الزملاء) دار العلوم _ زاهدان، وتركنا بقية زملائنا في الاستراحة والتقينا هناك بالشيخ نذير أحمد والشيخ محمد قاسم وهما من خريجي دار العلوم كراتشي بباكستان ويُدرسان حاليا ً في دار العلوم زاهدان، وقد أعلن في برنامج الوفد أن صلاة العصر ستكون في المسجد المركزي , ولكنهم اشغلوا الوفد من بعد الظهر حتى ذهب وقت العصر ووقت المغرب في حين قرروا السفر الى باكستان صباحا ً واضطررنا أن نؤدي صلاة العصر والمغرب في جامعة زاهدان وبعد الإصرار والإلحاح الشديدين ومرارة الكلام وفق الوفد بالوصول الى المسجد المركزي لأداء صلاة العشاء وفعلا ًصلينا العشاء في المسجد المذكور ولقينا عدد من المصلين وعددًا من طلبة دار العلوم زاهدان، وبحثنا معهم بعض المشاكل والمسائل واستفدنا من بعض المعلومات الجديدة وكنا نود أن نزور الشيخ محمد يوسف التلميذ الخاص للعلامة السيد محمد يوسف البندري رحمه الله تعالى حيث أنه في سرادان يدير المدرسة الدينية الكبيرة وفيها عدد كبير من طلبة العلوم الدينية في جميع المراحل حتى المرحلة النهائية أعني درجة الفراغ من الكلية، والشيخ محمد يوسف من زملاء الشيخ منظور أحمد جنيوني حيث درسا معا ً _ وسرادان تبعد عن زاهدان حوالي مئتي كيلو متر _ وقد أخبر الشيخ محمد يوسف هاتفيا ً برغبتنا هذه فوصل إلى زاهدان الليلة التي كنا نريد أن نغادر زاهدان وحينما وصل إلى مقرنا كان الوفد على استعداد للذهاب لزيارة أمير بلوشستان وأمرني الوفد بأن أبقى مع الشيخ محمد يوسف بعد تشاور فيما بينهم ويذهب بقية أعضاء الوفد لزيارة الأمير إلى أن المسئولين منعوا الشيخ محمد يوسف [1] و زميليه من الدخول الى غرفتنا و أمرونا بالجلوس في غرفةا لضيافة
(1) ما جاء في تقرير نائب الأمين العام لجمعية علماء باكستان يغني عن التعليق:"كنا نتحدث في حدود ساعة أو أكثر كأننا في السجن، و كما يعامل زعيم سياسي في السجن عند لقائه بزواره"... و هذه المعاملة لأهل السنة في ايران، و لأهل السنة الذين يزورون ايران بدعوات رسمية.