وقد تبين لنا مستوى النظام التعليمي في إيران، وقد كان من أهداف زيارتنا لإيران:
أولًا: الإطلاع على مخلفات الثورة الإيرانية.
ثانيا ً: مشاهدة تحول المجتمع الإيراني بعد الثورة.
ثالثا ً: معرفة طرق الجهود والمساعي المبذولة للثورة الإيرانية.
رابعا ً وأخيرا ً: معرفة أحوال أهل السنة ومدى ما يتمتعون به من الحقوق المدنية والاستحقاقات الأخرى.
وكانت مساعينا موجه بقدر الإمكان تجاه الاستفادة وحصول العلم عن تلك المقاصد المذكورة"أعني بعد إظهار انطباعاتي وتأثيراتي نحو أحوال أهل السنة وحقوقهم في إيران وليس بلازم ان تكون هذه الانطباعات لجميع أعضاء الوفد"إلا أن أساس هذه التأثرات مبني على الوقائع التي قد شاهدها الجميع. وكان طريق معرفتنا بأهل السنة في إيران من قبل المضيفين لنا حيث إنهم اختارونا لنا اليوم الذي حدد لنا لمشاهدنا البرلمان الإيراني، وفي نفس اليوم خصصوا لنا جلسة مع ثمانية أعضاء في البرلمان الإيراني من أهل السنة، وأخبرنا بأن مجموع الأعضاء في البرلمان الإيراني مائتان وسبعون عضوا ً _ من بينهم أربعة عشر عضوا ً من أهل السنة، ومنهم ثمانية الذين شاركناهم في الجلسة _ وكان الشيخ محمد إسحاق المدني والشيخ محمد حامد دامني والشيخ السيد حسين يرأسون أعضاء أهل السنة في البرلمان، والأولان من بلوشستان الإيرانية والثالث من كردستان، وقد توفرت لنا هذه الجلسة معلومات كثيرة مفيدة جدا ً نحو عمل البرلمان الإيراني ونحو تعامل الثورة الإيرانية مع أهل السنة وانطباع أهل السنة تجاه الثورة الإيرانية، واتضحت لنا القضايا العديدة من خلال الاستفسارات ولكننا لاحظنا ان الشيخ محمد حامد و الشيخ محمد إسحاق المدني [1] مع أجادتهما اللغة
(1) عضوان في البرلمان الإيراني: الشيخ محمد إسحاق المدني والشيخ محمد حامد دامني وهما من أهل السنة ولا يستطيعان الحديث مع الوفد الزائر بلغة الأوردو مع اتقانهما لهذا اللغة، وأصرا على الحديث بالفارسية ليكون الحديث واضحا ًأمام جواسيس السلطة!! أي كبت وأي إرهاب هذا الإرهاب وأين الحصانة لأعضاء البرلمان؟!.