زار ثلاثة من وزراء الحكومة مدينتنا، و ظن الناس أن القائمين على الأمور قد تنبهوا لخطأهم في عدم الاهتمام بالأحداث التي تجري في المنطقة، و تقصيرهم في محاسبة المسؤولين على مواقفهم المؤسفة و اضطهادهم لدعاة الإسلام من أهل السنة.
و اغتنم المضطهدون المستضعفون هذه المناسبة فتجمعت أسر المعتقلين و أتباع مكتب القرآن، و ساروا بهدوء كامل نحو مركز المحافظة، كي يبينوا للزائرين المظالم التي ترتكب بحق أهل السنة، فاعترض جند المحافظة هذا الجمع و طلبوا منهم الانصراف، و اضطر المحافظ الى الالتقاء بممثلي هذه المسيرة عندما رفض الجمع الانصراف و أصروا على مقابلة الوزراء , و يجب الانتباه إلى أن المحافظ هو الذي قابل ممثلي المسيرة و ليس الوزراء، و هكذا يصبح الخصم هو القاضي.
وواجه المحافظ هذا الجمع من النساء و الرجال باستكبار و ازدراء، و اعتقل ثلاثة من ممثلي هذه المسيرة، أما الأخت الرابعة فاكتفى بإهانتها، مخالفا ً بذلك كل الموازين الشرعية بل و الجاهلية أيضا ً. إن هذه الإجراءات المضادة للإسلام ما هي إلا تكرار لمواقف الطغاة المتجبرين طوال مراحل تاريخ البشرية و لن تزيدنا إلا إيمانا ً بعدالة مطالبنا، و و إصرارًا على وجوب الدفاع عن الإسلام بأقوالنا و أفعالنا ... و لهذا فقد اخترنا يوم الأحد 15/ 12 / 1402 هـ لنجتمع فيه عند مركز المحافظة و نسأل المحافظ _ الذي ينبغي أن يكون خادمًا للناس _ عن المعتقلين الذين مضى على اعتقالهم قرابة شهرين، و نسجل اعتراضنا على موقفه من المسيرة و اعتقاله ممثليها و نطالب بالإفراج عنهم.
و لكن حادث انفجار القنبلة في شارع ناصر خسرو في طهران ليلة 13/ 12 / 1402] و ذهب ضحيته عشرات من المسلمين الأبرياء [جعلنا نؤجل هذه المسيرة على موعد آخر مشاركة