2 ـ قام رفعت بعدة رحلات للاتحاد السوفياتي، وكان يزداد كرهًا للاشتراكية في كل مرة يرى فيها الفقر والتشرد والقهر والظلم، وصار يصرح بذلك حتى اعتبره الاتحاد السوفياتي عميلًا للغرب، وطلب من الحزب الشيوعي السوري مهاجمة رفعت إعلاميًا.
3 ـ ويقول (حارث الخيّر) وهو من أنصار رفعت بل من أزلامه: إن رفعت أسد سيقوم بحركة تصحيحية ضد الحركة التصحيحية التي قام بها حافظ الأسد عام (1971م) .
4 ـ ثم يقول الدكتور خليل: جعل حافظ الأسد وأزلامه رفعت الأسد مسؤولًا عن الفساد في سوريا، وحذروا البعثيين منه ومن جماعة رفعت وجعلوها مساوية لجماعة الإخوان المسلمين في الخطر على النظام السوري.
وكان رفعت يعارض سياسات أخيه حافظ في عدة أمور منها:
1ـ اعتماد سوريا أكثر من اللازم على السوفيات، وبُعدها عن أمريكا.
2 ـ تورط سوريا في لبنان.
3 ـ يعارض دعم المنشقين عن فتح مثل أبي موسى وأبي نضال.
4 ـ ويعارض التحالف مع إيران ويقول ماذا يختلف هؤلاء عن الإخوان الذين قاتلناهم في سوريا، كيف يمكن للنظام أن يتبع سياسة في حماة وأخرى مختلفة عنها في طهران!!؟ هل كان الصراع ضد الإخوان المسلمين صوريًا أم عقائديًا!!!؟
ويقول رفعت: إننا نتحدث عن الحرية، ولسنا أحرارًا إلا في أن نأكل ونتزوج فقط.
وفي (28/ 5/1984) أرسلت طائرة محملة بسبعين من كبار الضباط (!!!!!) إلى موسكو لفترة تهدأ فيها النفوس، وكان من بينهم رفعت الأسد، ولما أعلن بعضهم خوفه على النظام قال له حافظ: لا تخافوا على النظام بل خافوا على أنفسكم.
ثم تم استدعاؤهم جميعًا ماعدا رفعت، وفي (5/ 6) وصل رفعت إلى جنيف، وكان يرافقه أكثر من مائة، وقيل مائتين من حراسه ومساعديه، وهده حاشية باهظة التكاليف تكفل القذافي بتمويلها كي يبقى رفعت في الخارج.
وفي أيلول (1984) انتقل رفعت مع بقية طاقمه ـ بعد أن عاد الكثير منهم إلى سوريا، انتق رفعت إلى فرنسا. وظل رفعت محتفظًا بلقب (نائب رئيس الجمهورية) ، وفي (26/ 11) زار رفعت دمشق، وزار القصر الجمهوري، وركع وقبل يد أخيه ـ ولكن أخاه لم يسامحه ( [9] ) .ومنع من زيارة سرايا الدفاع، وفي المؤتمر القطري (يناير 1985) وحضره رفعت لأنه عضو قيادة قطرية، تعرض رفعت لكثير من النقد والهجوم، وكان بمثابة من يقف في قفص الاتهام ز وفي هذا المؤتمر منحت الصلاحية لحافظ الأسد كي يعين اللجنة المركزية كيفما يريد، التي تنتخب القيادة القطرية.
وبعد ثلاثة أسابيع انتخب حافظ رئيسًا للجمهورية للمرة الثالثة بنسبة (97ر 99) .