الصفحة 62 من 176

وتخرجت هذه الدفعة بعد سنة ونصف فقط وسميت بدورة البعث الأولى.

من 1965 وحتى 1970 م:

بعد تخرجه بسنة ونيف شارك في انقلاب (23 شباط 1966) في المجموعة التي قادها سليم حاطوم واعتقلت الفريق محمد أمين الحافظ رئيس مجلس الرئاسة يومذاك بعد معركة راح ضحيتها (200) عسكري وهو ضعف ما خسره الجيش السوري في حرب (5) حزيران (1967م) .

وفي عام (1969م) ساهم (رفعت) في القوة التي حاصرت العقيد (عبد الكريم الجندي) من بلدة السلمية، قائد المخابرات العامة يومذاك في عهد صلاح جديد، وقتلته أو دفعته إلى الانتحار عند بوابة اللواء السبعين.

يقول باترك سيل: كان العقيد عبد الكريم الجندي من أنصار جديد، وهو قائد المخابرات , ومن أعضاء اللجنة العسكرية، وكان رفعت ( [4] ) قد اكتشف أن جديد يخطط لاغتيال شقيقه حافظ، وفي الأيام (25 ـ28 شباط 1969) وقع شبه انقلاب قام به حافظ ورفعت، حركت الدبابات إلى مفاصل العاصمة، وتمكن رفعت من اعتقال سائقي الجندي.

وأدرك الجندي عندما فقد أسطول سياراته أنه انتهى، وبعد مشادة كلامية مع علي ظاظا مدير المخابرات العسكرية قتل الجندي نفسه بإطلاق النار على رأسه. وبعد أسبوعين انتحرت زوجته أيضًا. وتعززت مكانة رفعت، كذراع الأسد اليمنى، وجزع أتباع جديد، وكسب الأسد جولة هامة.

وهكذا من بين الأعضاء الخمسة المؤسسين للجنة العسكرية: كان عمران منفيًا في لبنان (ثم اغتيل من قبل الأسد) ، وكان أحمد المير قد طرد إلى إسبانيا، والجندي قد مات، وبقي الأسد وجديد يتصارعان من أجل الوصول إلى قمة السلطة.

وخلالها كان رفعت قد التحق بالدورات التالية في مدرسة المدرعات بالقابون، وهي دورة قائد سرية، ثم دورة قائد كتيبة، ثم أعطيت له رتبة (نقيب) وألحق بدورة (أركان حرب) وكان أول نقيب في الجيش السوري يلتحق بدورة الأركان، وفي عام (1970م) التقيت بزميله وابن دورته (النقيب عبد الله طلاس) ، وما أدري كيف حصل رفعت على رتب (رائد، مقدم، عقيد) وكل ما عرف عنه بعد قيام أخوه بالحركة التصحيحية أنه قائد سرايا الدفاع ووصل تعدادها يومذاك إلى (55) ألف عسكري، فيها أحدث دبابات الجيش السوري وكانت يومذاك (ت 62) ، وفيها طائراتها العمودية الخاصة بها. ويشير العماد مصطفى طلاس في كتابه (ثلاثة شهور هزت سوريا) إلى أن الرئيس حافظ الأسد كان الشخص الوحيد الذي يتابع"عبر قنوات سرية للغاية"الشؤون الأمنية لسرايا الدفاع التي يقودها شقيقه. والقنوات سرية لأن العميد رفعت كان يسجن أي ضابط في السرايا له علاقة مع المخابرات العسكرية، الأمر الذي جعل السرايا بمثابة"غيتو خاص يصعب انتهاكه". وكانت سرايا الدفاع تحيط بدمشق، وتحمي كرسي الحكم، ولم تشارك في حرب (5) حزيران (1967م) .

رفعت أسد طالب في جامعة دمشق:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت