الصفحة 55 من 176

"وقد أكون من القليلين الذين يعرفون أشياء كثيرة، الوحيد الذي لم يستطيعوا توريطه في قضية الجولان، الوحيد الشاهد عليها وعلى استغاثات الدكتور ماخوس يوم وقف إطلاق النار: ليدعوا دمشق، نسلم القنيطرة، ليقف الزحف .. أمر الجيش بالانسحاب".

ماذا يعني بقوله:".. الوحيد الشاهد عليها - أي الجولان - وعلى استغاثات الدكتور ماخوس ..".

إذا كان يعني ما قيل في أروقة الأمم المتحدة وإذاعة دمشق، فليس هو شاهد وحيد بل يعرفه معظم الناس، وإن كان يعني قضية أخرى فلا ندري، وبالمناسبة فأسرة الجندي ينحدرون من أصول إسماعيلية - يعني من الحشاشين -، وإن كان جدهم قد أسلم منذ عشرات السنين، ولعله ما زال متأثرًا بالأسلوب الباطني.

الباطنية في المفاوضات السورية الإسرائيلية

بقلم محمد سرور بن نايف زين العابدين - مجلة السنة العدد 92

كتب الشيخ محمد بن سرور بن نايف زين العابدين يحفظه الله ما نصه (( (عندما دخلت قوات النظام النصيري إلى لبنان في منتصف عام 1976، كنت أعتقد اعتقادًا جازمًا أن هناك مؤامرة رهيبة تستهدف الوجود الفلسطيني في لبنان، كما تستهدف أهل السنة بشكل عام لأنهم الجهة الوحيدة التي تشكل غطاء شرعيًا للمقاومة الفلسطينية، أما أطراف هذه المؤامرة، فأهمها وأخطرها التحالف النصيري - الرافضي ممثلًا بحركة أمل وزعيمها موسى الصدر، ثم يأتي بعد ذلك دور كمال جنبلاط ودروزه، والموارنة، وقوات جيش الدفاع الإسرائيلي، والولايات المتحدة الأمريكية التي تقوم بدور المحرض والوسيط والمنسق وهو دور خبيث تخلط فيه السم بالدسم

كنت في هذه الفترة أكتب في مجلة إسلامية - خليجية، وكنت أصرح بهذه القناعات التي أعتقدها من خلال مقالات طويلة ومتعددة كتبتها، وأحسب أنها كانت مشفوعة بالأدلة والقرائن، وكان الناس يستغربون ما أكتبه، وحُقّ لهم ذلك: فسورية دخلت تحت غطاء الجامعة العربية، وتحت ستار حماية المقاومة الفلسطينية، وهي لا تفتأ تردد من خلال أجهزة إعلامها بأنها قلعة الصمود والتصدي للعدو الصهيوني ولقوى الاستعمار التي تحميه، ومنظمة أمل هي من صنع منظمة التحرير، بل هي التي اختارت لها هذا الاسم، وموسى الصدر كان نشيطًا في زياراته لمراكز ومنتديات أهل السنة، وكان المعجبون به كثر.

كان الشارع الفلسطيني الذي أضناه الركض وراء سراب الأمل قد وجد بغيته في أسد النصيرية، وطالما غنى ورقص في أعراسه وحفلاته على أنغام البطل أبي سليمان، وهي كنيته قبل أن يكبر ابنه باسل.

أصحاب المجلة كانوا يعتقدون بأني أحرجهم فيما أكتب، وكانت الأجواء تتوتر بيني وبينهم، وهممت غير مرة بالانقطاع عن الكتابة عندهم، غير أن المجاملة من طرفينا كانت تحتم علينا الاستمرار في التعاون .. ومرت الأيام، وثبت كل ما كنت أتوقعه، فالتحالف النصيري - الرافضي ارتكب من المجازر في المخيمات الفلسطينية ما يعجز عنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت