الصفحة 54 من 176

فوجئت لما رأيت على شاشة التلفاز مندوب سورية في الأمم المتحدة يعلن سقوط القنيطرة ووصول قوات إسرائيل إلى مشارف دمشق والمندوب الإسرائيلي يؤكد أن شيئًا من ذلك لم يحصل.

قال لي الدكتور ماخوس فيما بعد أنها كانت خطة ماهرة لـ"إرعاب"العالم من أجل إنقاذ دمشق.

أقوال الجندي حجة عليه

1 -لسليم اللوزي صاحب مجلة الحوادث اتصالات مع جهات كثيرة (محلية وعالمية) ، وكانت هذه الاتصالات تمكنه من كشف الأسرار التي يريد كشفها، أو تريد جهة من الجهات التي لها صلة بالحوادث كشفها.

ومن الجدير بالذكر أن اللوزي كان عدوًا لحزب البعث، وبشكل أخص بعث الطائفة النصيرية، ولقد حاول بعد احتلال جيش حافظ أسد للبنان أن يغير سياسته فكتب أكثر من مقال يثني به على المندوب السامي - أسد - لكن طاغية بلاد الشام لم يغفر لصاحب الحوادث ما كتبه عن الطائفة، ودبر قضية اغتياله بطريقة همجية وحشية، فقبل أن يطلق الجناة النار عليه أحرقوا يده التي كان يكتب بها.

وإذن فمجلة الحوادث هي التي كشفت اتصالات سورية إسرائيلية جرت بعد الخامس من حزيران، واضطر الجندي إلى الدفاع عن نفسه فكتب ما كتب.

2 -سامي الجندي أحد583;ليلي على ذلك استمراره في السلطة منذ سنة 1963 وإلى ما بعد هزيمة حزيران ..

وكان خلال هذه الفترة عضوًا في مجلس الثورة، كما كان عضوًا في قيادة الحزب القطرية ووزيرًا فسفيرًا، وأبعدته السلطة بسبب صراعات أجنحة الحزب، ولو كان رجل مواقف لتخلى عن السلطة منذ مذبحة تموز سنة 1963، أنظر إلى قوله:

"كنت أريد لهم الخير - يريد الخير لأسد وجديد -، ألح عليهم أن يكونوا مؤمنين حقيقيين، أن يقلعوا عن الغوغائية والدجل. روابط عاطفية كثيرة كانت تشدني إليهم، فهم جزء من شبابي".

3 -لم يكشف الجندي حيثيات خبر الحوادث إلا من منطلق الدفاع عن النفس، وهناك أمور أخرى لمح إليها ولم يصرح، ومن ذلك قوله:

".. ثارت أقاويل في باريس عن أمين منظمة الحزب التابعة لدمشق"، يعني أنه أجرى اتصالات مع إسرائيل"."

وقوله:"وأنا متأكد من أن اتصالات جرت عن طريق أكثر من دولة ثالثة، وفي أكثر من عاصمة".

ما اسم أمين منظمة الحزب التابعة لدمشق؟!.

وإذا كان الجندي متأكدًا جازمًا، من هذه الدولة الوسيطة بين النظامين: السوري والإسرائيلي؟ ما اسم العواصم التي اجتمعوا فيها؟ وماذا أسفر عن هذه الاجتماعات؟ وكيف وصله الخبر؟ هل لأنه يريد الخير لهم، ولأنهم جزء من شبابه اكتفى بالتلميح دون التصريح؟! أنظر مرة أخرى إلى قوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت