الصفحة 43 من 176

وإنّ الشعب الذي قاوم اليهود بحرب عصابات في جنوب لبنان، يوجد شعب مقاوم، ومضحّ مثله في جنوب سورية، وشمالها، وشرقها وغربها .. ويمكن أن يحرر الجولان بنصف الزمن الذي تحرر فيه جنوب لبنان، وربما بربع التكاليف، أو حتى عشرها .. بالنظر إلى موازين القوى المتصارعة على الأرض في حرب عصابات حدوديّة ..

لم يُطرح سؤال واحد من هذه الأسئلة، من أيّ بوق داخلي أو خارجي ..

لماذا؟ لأن السؤال الذي يمحق هذه الأسئلة جميعا ً، هو: وماذا يحصل إذا ضرب اليهود دمشق، وأسقطوا نظام الحكم فيها .. !؟

هنا بالطبع يدرك شهرزاد الصباح .. فتسكت عن الكلام المباح ..

8 ـ أما ماذا يسلّم الوريث ـ أو يُهدي ـ من بلادنا، إذا وَرثنا مع بلادنا عن أبيه، الذي سلم قطعة من البلاد دون أن يرثها .. أمّا هذا السؤال، فالجواب عليه، قدمه أحمد عرابي، لشعب مصر ذات يوم، ولشعوب الأرض جميعًا:

"لقد خلقنا الله أحرارًا، ولم يخلقنا تراثًا وعقارًا .."

أما نحن فنقول: كلا والله .. حتى يدخل الخلف المرشح للحكم، معركة تنافس حقيقي، مع أبناء شعبه المؤهلين. فإن فاز، فبها ونعمت. وإن فرض نفسه، كما فعل"أب له من قبل"، فالأيام دول. أما نحن فلن نقبل بسحق إرادتنا، وتزييف وعينا، في الوقت نفسه.

ولله الأمر من قبل ومن بعد.

ملف الثاني لسقوط الجولان

كان حافظ الأسد وزيرًا للدفاع عندما وقعت خيانة سقوط القنيطرة واحتلال إسرائيل للجولان التي كان يطلق عليها خط ماجينو بسبب صعوبة اجتياحها من قبل الجيش المعادي، كما كان المسئول الأول عن الجيش وعن الحرب لأن الحكم كان قد استقر للثلاثي النصيري: صلاح جديد، وحافظ أسد، وإبراهيم ماخوس، بعد معارك دامية مع الناصريين، ثم مع القيادة القومية (ميشيل عفلق، صلاح البيطار، منيف الرزاز) ، ثم مع ذراري أهل السنة من البعثيين، ثم مع الدروز (سليم حاطوم، حمد عبيد، فهد الشاعر) .

وإذا كان صلاح جديد قد هيمن على القيادة القطرية لحزب البعث، فلقد كان الجيش من نصيب حافظ أسد وهو المتحكم الوحيد فيه لدرجة أنه ما كان يسمح للجنة العسكرية من القيادة القطرية بتفقد وحدات الجيش والإشراف على شؤون التنظيم الحزبي فيه.

وبعد وقوع الكارثة قررت قيادة الحزب في اجتماعها عزل حافظ الأسد، وطلبوا منه أن يستقيل وكان من بين المتحمسين لمحاكمته عناصر من القيادة التي تضعه الآن في صفوف الآلهة تعإلى الله عن ذلك علوًا كبيرًا. غير أن صلاح جديد تراجع عن موقفه في اللحظات الأخيرة زاعمًا أنه لا يجوز تحميل الأسد وحده مسؤولية ما حدث،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت