الصفحة 44 من 176

وذلك لأن المسؤولية مشتركة، وما كان جديد يتوقع بأن هذا الضابط الذي كان يصفه بأنه (خجول ومتردد) سيبطش به في يوم من الأيام.

كان لابد من هذه المقدمة ونحن نقدم لقرائنا بعض الحقائق عن هذه الهزيمة النكراء ودور أسد وطائفته فيها، ولنستعرض فيما يلي بعض تصريحاتهم التي سبقت الكارثة.

النظام يقرع طبول الحرب

أدلى اللواء حافظ الأسد وزير الدفاع السوري بتصريح لصحيفة"الثورة"السورية الرسمية قال فيه:

".. إنه لابد على الأقل من اتخاذ حد أدنى من الإجراءات الكفيلة بتنفيذ ضربة تأديبية لإسرائيل تردها إلى صوابها .. إن مثل هذه الإجراءات ستجعل إسرائيل تركع ذليلة مدحورة، وتعيش جوًا من الرعب والخوف يمنعها من أن تفكر ثانية في العدوان."

إن الوقت قد حان لخوض معركة تحرير فلسطين، وإن القوات السورية المسلحة أصبحت جاهزة ومستعدة ليس فقط لرد العدوان الإسرائيلي، وإنما للمبادرة لعملية التحرير بالذات ونسف الوجود الصهيوني من الوطن العربي.

إننا أخذنا بعين الاعتبار تدخل الأسطول الأمريكي السادس.

إن معرفتي لإمكانياتنا تجعلني أؤكد أن أية عملية يقوم بها العدو هي مغامرة فاشلة. وهناك إجماع في الجيش السوري الذي طال استعداده ويده على الزناد، على المطالبة بالتعجيل في المعركة، ونحن الآن في انتظار إشارة من القيادة السياسية"."

وفي تصريحه لصحيفة الثورة السورية 20/ 5/1967 أضاف حافظ الأسد قائلًا:

"إن سلاح الطيران السوري تطور تطورًا كبيرًا بعد ثورة 23 شباط 1966 من حيث الكمية والنوع والتدريب، وأصبحت لديه زيادة كبيرة في عدد الطائرات، وهي من أحدث الطائرات في العالم وأفضلها تسلحًا، كما ازداد عدد الطيارين وارتفع مستوى التدريب".

ففي اجتماع طارئ لاتحاد المحامين العرب، عقد في دمشق، ألقى يوسف زعين رئيس الحكومة السورية كلمة في جلسة الافتتاح قال فيها:

"إن انحناء إسرائيل أمام الرد العربي الحاسم الآن، يجب أن لا يفسر بأنه انتصار نهائي عليها، فهو ليس إلا بداية الطريق لتحرير فلسطين، وتدمير إسرائيل .. وإن الظروف اليوم هي أفضل من أي وقت مضى لخوض معركة المصير العربي. وقال:"إن الشعوب العربية ستحاسب كل من يتخاذل عن الواجب"."

وقال:"إن المسيرة إلى فلسطين، هي المسيرة إلى إسقاط الرجعية العربية والاستعمار والصهيونية إلى الأبد".

وفي 23/ 5/1967 أدلى العقيد أحمد المير قائد الجبهة السورية بالتصريح التالي:

"إن الجبهة أصبحت معبأة بشكل لم يسبق له مثيل من قبل".

وقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت